
كشف تقرير درامي لوكالة "رويترز" أن تقديرات المخابرات الأمريكية بشأن مشروع إيران النووي بقيت من دون تغيير: تحتاج طهران إلى فترة تتراوح بين تسعة أشهر وعام لاستكمال تطوير سلاح نووي.
وهذا المعطى لافت خصوصاً في ضوء أن الجدول الزمني لم يتغير منذ الصيف الماضي، ما يدل على أن جولة القتال الحالية، الحرب بين إسرائيل والولايات المتحدة وإيران، لم تنجح في دفع المشروع إلى الوراء أكثر مما تحقق في الحرب بين إسرائيل وإيران.
وبحسب التقرير، المستند إلى ثلاثة مصادر مطلعة على التفاصيل، كانت إيران قبل الحرب القصيرة في يونيو من العام الماضي على بُعد ثلاثة إلى ستة أشهر فقط من القدرة على تخصيب اليورانيوم لقنبلة. وقد تسببت الضربات الأمريكية حينها بأضرار جسيمة للمنشآت في نطنز وفوردو وأصفهان، ودفعت الموعد إلى نطاق عام واحد.
ويتضح الآن أن الضربات التي بدأت في فبراير الأخير ركزت فيها الولايات المتحدة وإسرائيل أساساً على أهداف عسكرية تقليدية وعلى القيادة الإيرانية، وبدرجة أقل على المنشآت النووية نفسها، ما أبقى الجدول الزمني على حاله.
وفي الوكالة الدولية للطاقة الذرية يعبرون عن قلق عميق من عدم القدرة على التحقق من مكان نحو 440 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب إلى مستوى 60%. وتشير التقديرات الاستخباراتية إلى أن المادة مخزنة في أنفاق عميقة تحت مركز الأبحاث النووية في أصفهان، وهي كمية تكفي لعشر قنابل إذا خُصبت إلى مستوى أعلى.
كما أفيد بأن البيت الأبيض يدرس الآن خيارات عملياتية، بينها غارات برية داخل الأنفاق في أصفهان، بهدف السيطرة على المخزون القائم أو تدميره.