
قال مسؤول كبير في الجيش الإسرائيلي إنه إذا لم يتم، في إطار المفاوضات السياسية مع إيران، التوصل إلى اتفاق على إخراج اليورانيوم المخصب من البلاد ووقف تخصيب اليورانيوم، فإن إنجازات العملية ستذهب سدى.
وأوضح المسؤول: "حققنا الأهداف العسكرية، لكن يجب الاستمرار حتى لا يكون هناك نووي في إيران. إذا لم يتحقق الهدف النووي، فإن كل ما فعلناه في إيران هو فشل، ولم نحقق شيئاً. حتى بعد أن هاجمنا الصواريخ والمقرات والقادة، وخلقنا الظروف، يستطيع نظام الشر الإيراني أن ينقض على الملف النووي بعد انتهاء الحرب".
وأعرب الضابط الكبير عن شكه في مدى عقلانية كبار مسؤولي النظام الإيراني. وأشار إلى أنه إذا لم يُستنفد المسار السياسي الحالي، فقد تكون هناك حاجة إلى شن هجوم آخر في إيران لتحقيق الهدف. وقال: "إذا خرج اليورانيوم من إيران بطريقة سياسية، نكون قد أدينا دورنا. نحن ملزمون باستنفاد المسار لإخراج النووي بالطرق السلمية، وإذا لم يحدث ذلك، فعلينا أن نفعل ذلك بالقوة".
كما أقر المسؤول بأن إسرائيل هاجمت خلال الحرب أهدافاً للأمن الداخلي في إيران، بينها حواجز لقوات القمع والباسيج. وبحسبه، هدفت الضربات إلى تشجيع الجمهور الإيراني على النزول إلى الشوارع. وقال: "عندما اتضح لنا أن ذلك لا ينجح، توقفنا عنه".
وقبل نحو أسبوعين، أجرى سلاح الجو الإسرائيلي تجربة على منظومة جديدة لاعتراض المسيرات، لكنها لم تحقق النتيجة المطلوبة. ويحاول سلاح الجو مهاجمة خلايا مطلقي المسيرات التابعة لحزب الله في عمق المنطقة، حتى لا يكتفي بالعمل دفاعياً أمام تهديد لا يملك الجيش الإسرائيلي حلاً تكنولوجياً له. ويقر ضابط كبير في الجيش الإسرائيلي بأنه "لا يوجد حالياً حل للمسيرات"، ويضيف: "لن تكون هناك نسبة نجاح 100% في اعتراض المسيرات. لا يجوز أن ننتظر في الدفاع، علينا مهاجمة مشغلي المسيرات على عمق 20 كيلومتراً داخل لبنان".