
نجحت إيران في إلحاق أضرار هائلة بجزء كبير من قواعد الولايات المتحدة في الخليج الفارسي.
ويظهر تحقيق لشبكة "سي إن إن" أن إيران نجحت في ضرب ما لا يقل عن 16 قاعدة للجيش الأمريكي، في ثماني دول في الخليج الفارسي، بواسطة صواريخ وطائرات مسيرة.
وتضرر بعض القواعد بشدة حتى خرج من الخدمة. ويدور الحديث عن معظم قواعد الولايات المتحدة الموجودة في الخليج الفارسي، التي نجحت إيران في ضربها بشدة. وقال مصدر أمريكي مطلع على الموضوع لشبكة "سي إن إن": "لم نر شيئاً كهذا في قواعد أمريكية من قبل. كانت هذه ضربات سريعة ودقيقة، باستخدام تكنولوجيا متقدمة".
ومن بين الأهداف المهمة التي نجحت إيران في إصابتها طائرة بوينغ إي-3، المستخدمة للمراقبة والقيادة والسيطرة والاتصالات للجيش الأمريكي وحلف الناتو.
وكانت الطائرة تساعد الولايات المتحدة في الحصول على صورة واسعة للخليج الفارسي، ونجح الإيرانيون في تدميرها. ويعد ذلك ضربة قاسية للجيش الأمريكي، إذ تبلغ تكلفة إنتاج طائرة جديدة من هذا النوع 500 مليون دولار. كما نجح الإيرانيون في تدمير معدات اتصالات متقدمة للجيش الأمريكي كانت موضوعة في قواعد بالخليج الفارسي، بينها أطباق أقمار صناعية استُخدمت للبث ونقل المعلومات.
كما تضررت بشدة أنظمة رادار متقدمة كثيرة خلال أسابيع الحرب مع إيران. وتعرضت أيضاً غرفة القيادة والسيطرة الضخمة في قاعدة "العديد" في قطر، المستخدمة للقيادة والسيطرة على طائرات سلاح الجو الأمريكي في أنحاء 21 دولة، للإصابة مرتين خلال الحرب. وقال مصدر آخر من الكونغرس تحدث إلى شبكة "سي إن إن" إن إصابة أنظمة الرادار هي الأكثر قسوة بالنسبة للجيش الأمريكي.
وقال المصدر: "أنظمة الرادار لدينا هي الأغلى والأكثر محدودية في المنطقة". وبحسب تقرير لصحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، اشترت إيران في عام 2024 قمراً صناعياً متقدماً من الصين، ساعدها في الحصول على صورة واضحة تماماً للأهداف الأمريكية في المنطقة.
كما دفعت الأضرار القاسية التي لحقت بالقواعد الأمريكية بعض دول الخليج إلى التفكير في تحالفات مع دول أخرى إلى جانب الولايات المتحدة. وبحسب شبكة "سي إن إن"، قال مصدر سعودي كبير إن "الحرب أثبتت للسعودية أن التحالف مع الولايات المتحدة لا يمكن أن يكون حصرياً. إنه ليس حصيناً".