أعلن منظمو الأسطول الاستفزازي المؤيد لحماس إلى غزة مساء أمس الأربعاء أن إسرائيل سيطرت على السفن المشاركة فيه. وأكد مصدر إسرائيلي أن سلاح البحرية بدأ السيطرة على الأسطول في منطقة كريت، بعيداً عن شواطئ إسرائيل.
وقال المنظمون: "اقتربت منا عدة زوارق عسكرية سريعة، وعرّفت نفسها بأنها إسرائيل، ووجهت إلينا أشعة ليزر وأسلحة، وأصدرت أوامر للمشاركين في الأسطول بالانتقال إلى مقدمة السفن ورفع أيديهم. الاتصالات على السفن تتعرض لتشويش".
وفي إسرائيل أوضحوا أنه، خلافاً للادعاءات بشأن التهديد بالسلاح، نُفذت السيطرة بسرعة ومن دون الحاجة إلى تهديدات أو التعامل مع أحداث عنيفة.
وفي تسجيل اتصال نُشر مضمونه، خاطب ممثل سلاح البحرية سفن الأسطول قبل السيطرة عليها قائلاً: "أنتم توشكّون على دخول منطقة غزة خلافاً للقانون الدولي. إذا كنتم تريدون نقل مساعدات إنسانية إلى غزة، يمكنكم فعل ذلك عبر القنوات المقبولة، ونقلها إلى ميناء أشدود. بعد عملية أمنية سننقل المساعدات إلى قطاع غزة. إذا واصلتم الإبحار باتجاه غزة، فلن يبقى أمام الجيش الإسرائيلي خيار آخر، وسنوقف قواربكم بكل الخطوات المطلوبة".
ويضم الأسطول عشرات السفن ونحو 1,000 ناشط، وانطلق من عدة موانئ في أوروبا وتركيا بهدف مزعوم لنقل مساعدات إنسانية، إلا أن إسرائيل كشفت أن منظمة حماس الإرهابية تعمل خلف الكواليس.
وكان وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، قد وقّع في وقت سابق على فرض عقوبات ضد حملة جمع التبرعات للأسطول. وجاءت الخطوة بعد نشاط مكثف لسلاح البحرية، وشعبة الاستخبارات العسكرية، والمقر الوطني لمكافحة الإرهاب اقتصادياً، نجح في إثبات أن حماس تستخدم منظمات دولية كغطاء لتحويل الأموال وشراء السفن.
وفي الآونة الأخيرة، اعتُقل عناصر في التنظيم في تونس بشبهة غسل أموال وفساد، واحتُجز قادة المنظمة في أماكن أخرى بسبب إدارة مالية غير شفافة.
وتتيح العقوبات التي فرضها الوزير كاتس، بموجب قانون مكافحة الإرهاب، مصادرة ممتلكات وإحباط مصادر تمويل الأسطول بهدف ردع المتبرعين عن تقديم أموال لمنظمة إرهابية.
وأدى اقتراب السفن من شواطئ إسرائيل إلى أن يختصر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو شهادته في المحكمة صباح اليوم. وبعد نحو أربعين دقيقة على منصة الشهود، خرج نتنياهو لإجراء مكالمة عاجلة في مقر وزارة الدفاع في تل أبيب، حيث يعقد تقييماً للوضع بشأن الاستعداد لوقف الأسطول.