بشار الأسد
بشار الأسدREUTERS

كشف وزير الداخلية السوري يوم الأربعاء أن السلطات اعتقلت جنرالاً سابقاً من نظام الأسد، متهماً بالتورط المباشر في هجوم الأسلحة الكيميائية القاتل على الغوطة الشرقية عام 2013، وفق ما أفادت وكالة "فرانس برس".

وفي منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، قال وزير الداخلية أنس خطاب إن "عدنان عبود حلوة، أحد أبرز الضباط المسؤولين عن المجزرة الكيميائية في الغوطة الشرقية عام 2013، أصبح الآن في عهدة إدارة مكافحة الإرهاب".

وبحسب تقديرات الاستخبارات الأمريكية، قُتل أكثر من 1,000 مدني بغاز السارين في ضاحية دمشق خلال الحرب الأهلية السورية عام 2013. ونُسب الهجوم على نطاق واسع إلى قوات موالية للرئيس آنذاك بشار الأسد، الذي أُطيح به من السلطة في أواخر عام 2024.

وكان نظام الأسد ينفي باستمرار أي صلة له بهجمات الأسلحة الكيميائية في سوريا، ويرفض تحقيقات منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في هجماته الكيميائية باعتبارها "مفبركة".

وكان حلوة واحداً من ثلاثة جنرالات سوريين حددتهم وزارة الخارجية الأمريكية عام 2022 على أنهم متورطون في "انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، وتحديداً الإنكار الصارخ للحق في الحياة لما لا يقل عن 1,400 شخص في الغوطة". ومنع هذا التصنيف حلوة وأفراد عائلته المباشرين من دخول الولايات المتحدة.

كما فُرضت عليه عقوبات من الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة وعدة دول أخرى، بحسب تقرير وكالة "فرانس برس".

وأعلن وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني في مارس من العام الماضي أن بلاده ملتزمة بإزالة أي أسلحة كيميائية متبقية بعد سقوط حكومة الأسد.

وأسفرت الحرب الأهلية السورية، التي استمرت 13 عاماً، عن مقتل أكثر من نصف مليون شخص وتهجير ملايين آخرين. واختفى عشرات الآلاف من السوريين، وكثير منهم اختفوا داخل منظومة السجون السيئة السمعة التابعة للنظام.

وتعهدت السلطات السورية الجديدة مراراً بتحقيق العدالة والمساءلة عن الجرائم التي ارتُكبت في ظل نظام الأسد. وشدد ناشطون والمجتمع الدولي على الحاجة الملحة إلى آليات فعالة للعدالة الانتقالية في البلد الذي مزقته الحرب.

ويوم الاثنين، عقدت محكمة سورية الجلسة الأولى في محاكمة الأسد، الذي يحاكم غيابياً، إلى جانب عدة شخصيات بارزة من حكومته السابقة. ومثل أحد المتهمين، وهو المسؤول الأمني السابق عاطف نجيب، أحد أقارب الأسد، شخصياً في قفص الاتهام مكبل اليدين.

وفر الأسد إلى موسكو في ديسمبر 2024 مع مجموعة صغيرة فقط من المقربين، مع تقدم قوات تقودها جماعات إسلامية نحو دمشق. وخلّف وراءه كثيراً من كبار المسؤولين وضباط الأمن، فرّ بعضهم، بحسب التقارير، إلى الخارج أو سعوا إلى الاحتماء في المناطق الساحلية التي تسكنها تقليدياً الأقلية العلوية التي ينتمي إليها الأسد.