
تصعد إسرائيل الضغط على الوسطاء وعلى الحكومة اللبنانية، فيما توضح جهات في القدس أن الفترة المتبقية حتى منتصف شهر مايو، وهو الموعد الذي مدد إليه وقف إطلاق النار، تشكل "نافذة الفرصة الأخيرة" للتوصل إلى اتفاق سياسي.
وقال مسؤول إسرائيلي كبير لهيئة البث الإسرائيلية "كان": "لا يمكننا أن ننتظر إلى الأبد. سنمنح المفاوضات أسبوعين إضافيين، وبعد ذلك ينتهي الأمر".
وفي حال لم يسجل اختراق، تستعد إسرائيل للعودة إلى القتال بكثافة عالية ولتنفيذ نشاط مكثف ضد حزب الله.
وفي الوقت نفسه، تعمل إدارة ترامب بنشاط خلف الكواليس وتحاول بلورة "صورة نصر" دبلوماسية من خلال عقد لقاء مباشر بين رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون. ورغم الطموح الأمريكي، يعبر الجانبان عن شكوك كبيرة بشأن إمكان عقد مثل هذا اللقاء في الوقت الحالي، في ظل التعقيد السياسي والتهديدات من جانب حزب الله.
وكان الرئيس اللبناني قد ألقى أمس خطابا مفاجئا وحادا دافع فيه عن المفاوضات المباشرة مع إسرائيل. وقال عون: "المفاوضات ليست خيانة"، موجها اتهاما مباشرا إلى حزب الله: "الخيانة الحقيقية هي فعل من يجر الدولة إلى الحرب من أجل تحقيق مصالح خارجية".
وردا على منتقديه في الداخل، قال عون إن وقف إطلاق النار شرط ضروري قبل أي خطوة سياسية، وهاجم معارضي المفاوضات بسخرية قائلا: "عندما اتجهتم إلى الحرب، هل طلبتم توافقا شاملا من الشعب اللبناني؟"