استضاف رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب الليلة الماضية الأربعاء الملك تشارلز في عشاء رسمي في البيت الأبيض.
وتطرق ترامب باقتضاب إلى الحرب مع إيران، وقال إن الملك يوافقه على أن إيران يجب ألا تمتلك سلاحا نوويا.
وقال ترامب: "نقوم الآن ببعض العمل في الشرق الأوسط، وهو يسير بشكل جيد جدا". وأضاف: "لقد هزمنا هذا الخصم عسكريا، ولن نسمح أبدا لهذا الخصم - وتشارلز يوافقني حتى أكثر مما أوافق نفسي - بأن تكون لديه في أي وقت إمكانية امتلاك سلاح نووي".
وفي هذا السياق، قال مصدران أمريكيان لصحيفة "وول ستريت جورنال" إن ترامب أوعز إلى مستشاريه بالاستعداد لاحتمال فرض حصار طويل الأمد على إيران.
وبحسب التقرير، يهدف هذا التحرك إلى ضرب اقتصاد النظام الإيراني وتعزيز الضغط على طهران لكي توافق على مطالب الولايات المتحدة في الملف النووي، وهي مطالب ترفضها إيران.
ووفقا للمصادر، اختار ترامب في المناقشات الأمنية الأخيرة مواصلة الضغط الاقتصادي على إيران، بما في ذلك المساس بصادرات النفط من خلال فرض قيود على حركة السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية ومنها. كما أشير إلى أن ترامب يقدر أن الخيارات الأخرى، مثل استئناف الضربات أو الانسحاب من المواجهة، تنطوي على مخاطر أعلى مقارنة بمواصلة الحصار.
وكان ترامب قد صرح أمس الثلاثاء على شبكة "تروث" بأن إيران نقلت رسالة مباشرة إلى الولايات المتحدة تفيد بأنها وصلت إلى نقطة انكسار.
وبحسب ترامب، أقر الإيرانيون بأنهم "في حالة انهيار"، وطلبوا من الأمريكيين العمل على فتح مضيق هرمز فورا. وأضاف ترامب أن طهران تطلب متنفسا "إلى أن تفهم مشكلة قيادتها"، وأنها معنية بالتوصل إلى تسوية في أقرب وقت ممكن.
وفي السياق نفسه، ذكرت شبكة "سي إن إن" أنه في الوقت الذي يظهر فيه ترامب موقفا متشددا في العلن، فإن الواقع خلف الكواليس أكثر تعقيدا. وبحسب المصادر، تضيق الفجوات بين الجانبين، وتوجد اتصالات دبلوماسية مكثفة هدفها التوصل إلى اتفاق مرحلي.
وأضاف التقرير أن المرحلة الأولى والأكثر إلحاحا في الخطة المتبلورة هي فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الحرة، من دون رسوم أو قيود، فيما ستترك المسألة المعقدة المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني إلى مرحلة لاحقة من المحادثات.
ويضغط الوسطاء بقوة على الجانبين لتوقيع الاتفاق خلال الأيام القريبة، من أجل منع مزيد من التدهور.