
عقد المجلس الأعلى للأمن القومي في إيران، برئاسة الأمين محمد باقر زولفقدر، اجتماعا عاجلا خشية أن تجتاح البلاد موجة احتجاجات جماهيرية خلال الأيام القريبة، على خلفية الضائقة الاقتصادية الأشد التي عرفتها الجمهورية الإسلامية.
وبحسب تقرير نشر ليلا في موقع المعارضة "إيران إنترناشيونال"، عرضت جهات أمنية معطيات تشير إلى أن الاقتصاد الإيراني لن يتمكن من الصمود أكثر من ستة إلى ثمانية أسابيع إضافية تحت الحصار البحري الذي فرضه الجيش الأمريكي.
وشبهت الصناعات الأساسية، وهي النفط والبتروكيماويات والصلب، متوقفة بالكامل. وقد توقف تصدير الصلب رسميا أمس، بعد شهر من ضربات الجيش الإسرائيلي على مصانع الصلب الكبرى، وهي خطوة يقدر إصلاحها بسنوات.
وأشار التقرير أيضا إلى أن ما يصل إلى مليوني مواطن قد يفقدون أماكن عملهم في السوق الخاص حتى نهاية الربيع، إلى جانب تعطيل شبه كامل لمراكز الإنتاج في مجالات مركزية، بينها النفط والبتروكيماويات والصلب.
كما حذرت الجهات الأمنية من تداعيات انقطاع الإنترنت المستمر منذ نحو 60 يوما، والذي ترك، بحسب التقديرات، نحو 20 بالمئة من قوة العمل المعتمدة على النشاط عبر الإنترنت من دون عمل.
ويقدر المجلس الأعلى أنه إذا اندلعت احتجاجات خلال المحادثات مع الولايات المتحدة، فقد تقوض استقرار الحكم بصورة لا رجعة فيها.
إضافة إلى ذلك، أدى إغلاق الأسواق المالية، بما فيها البنوك والبورصة وأسواق العملات، إلى توقف شبه كامل في النشاط الاقتصادي وإلى غياب الاستقرار في الأسعار.
وبحسب التقرير، يوجد قلق خاص من دعوات إلى التظاهر في يوم العمال العالمي في الأول من مايو، وهو ما زاد من حالة التأهب لدى الجهات الأمنية.
ووقعت موجة الاحتجاجات الأخيرة في يناير على خلفية التضخم والضائقة الاقتصادية، حين نشر النظام قوات أمن وعطل الإنترنت في البلاد. وبحسب التقارير، قتل عشرات الآلاف من الأشخاص.
ووصف صحفي وكالة الأنباء الفرنسية "فرانس برس" في طهران صباح اليوم الواقع الصعب قائلا: "الصفعات تصيب وجهك كل صباح تستيقظ فيه في طهران. أسعار الغذاء تحطم الأرقام القياسية وموجات الإقالة مستمرة".