
أعرب رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب عن عدم رضاه عن المقترح الذي قدمته إيران في إطار المفاوضات. هكذا قال مصدر أمريكي الليلة الماضية الثلاثاء لوكالة الأنباء "رويترز". وأضاف أن السبب الرئيسي لذلك هو أن المقترح لا يتطرق إطلاقا إلى قضية البرنامج النووي الإيراني.
وفي موازاة ذلك، قال مسؤولون أمريكيون لصحيفة "وول ستريت جورنال" إن ترامب ومعاونيه يشككون في المقترح الإيراني، الذي يشمل فتح مضيق هرمز إلى جانب تأجيل النقاشات بشأن الملف النووي. وبحسب هؤلاء المسؤولين، أعرب الرئيس في محادثات داخلية عن شكوكه في صدق نيات إيران واستعدادها للاستجابة لمطلبه المركزي، وهو وقف تخصيب اليورانيوم والتعهد بعدم امتلاك سلاح من هذا النوع. ومع ذلك، من المتوقع أن تواصل الولايات المتحدة الاتصالات، وأن تنقل خلال الأيام المقبلة ردها الرسمي على المقترح.
إلى جانب ذلك، قال مسؤولون مطلعون على الاتصالات لشبكة "سي إن إن" إن "الجانبين ليسا بعيدين عن بعضهما كما يبدو"، رغم عدم انعقاد جولة محادثات إضافية في باكستان. وأضافوا أن اتصالات مكثفة تجري خلف الكواليس، مع بحث اتفاق ينفذ على مراحل، بينما "يضغط الوسطاء على الطرفين"، وتوصف الأيام المقبلة بأنها "حاسمة".
وتطرق وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إلى الموضوع في مقابلة مع "فوكس نيوز"، وقال إن المقترح الإيراني لإعادة فتح مضيق هرمز تحت شروط مشددة غير مقبول بالنسبة إلى الولايات المتحدة. وأشار إلى أن لدى إيران تصورا مختلفا عن تصورات دول كثيرة بشأن طريقة استخدام هذا الممر المائي الاستراتيجي.
وقال روبيو: "ما يقصدونه عندما يقولون فتح المضيق هو: نعم، المضيق مفتوح، ما دمتم تنسقون مع إيران وتحصلون على إذننا، وإلا فسنفجركم وعليكم أيضا أن تدفعوا لنا". وأضاف: "هذا ليس فتحا للمضيق. إنها ممرات مائية دولية. هم لا يستطيعون تطبيع ذلك، ونحن أيضا لا نستطيع أن نتحمل محاولة تطبيع منظومة يقرر فيها الإيرانيون من يحق له استخدامها".
وعندما سئل عما سيحدث إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، أجاب روبيو: "حسنا، هذا قرار يجب أن يتخذه الرئيس. أذكر الجميع بأن مستوى العقوبات على إيران استثنائي، والضغط على إيران استثنائي، وأعتقد أنه يمكن ممارسة مزيد من الضغط. لكنني آمل أنه بعد هذه المواجهة، تكون أعين العالم كله قد انفتحت على التهديد الذي تمثله إيران".