
نقل إلى الولايات المتحدة عبر وسطاء باكستانيين اقتراح جديد من إيران، في محاولة للتوصل أولا إلى اتفاق على إعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء القتال، على أن تؤجل قضية الملف النووي إلى مرحلة لاحقة. هكذا أفاد موقع "أكسيوس" الليلة الماضية الاثنين، نقلا عن مسؤول أمريكي كبير ومصدرين مطلعين على التفاصيل.
وبحسب المصادر، تهدف الخطوة إلى كسر الجمود في الاتصالات وتجاوز الخلافات داخل القيادة الإيرانية بشأن حجم التنازلات النووية. ومع ذلك، أشار التقرير إلى أن اتفاقا يركز في مرحلته الأولى على مضيق هرمز ورفع الحصار الأمريكي قد يترك الرئيس دونالد ترامب من دون ورقة ضغط كبيرة على طهران، في ما يتعلق بمخزون اليورانيوم المخصب والالتزام بتعليق التخصيب لفترة طويلة.
ويعد التعامل مع هذه العناصر في البرنامج النووي، سواء بوسائل عسكرية أو دبلوماسية، هدفا مركزيا بالنسبة إلى ترامب في إطار المواجهة مع إيران. وفي هذا السياق، من المتوقع أن يعقد الرئيس اليوم اجتماعا في غرفة العمليات مع طاقم الأمن القومي والسياسة الخارجية، لبحث الجمود الحالي والخيارات المقبلة.
وتفاقمت الأزمة في الاتصالات خلال نهاية الأسبوع، بعد زيارة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى باكستان، التي لم تسفر عن تقدم. وأجرى عراقجي أمس الأحد محادثات مع مسؤولين عمانيين في مسقط تناولت مضيق هرمز، ثم عاد إلى إسلام آباد لجولة إضافية من الاجتماعات. ومن المتوقع أن يصل عراقجي اليوم إلى موسكو للقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وأفاد "أكسيوس" بأنه خلال الاتصالات في إسلام آباد ناقش عراقجي مع نظرائه الباكستانيين الاقتراح الجديد، الذي يهدف إلى تجاوز الطريق المسدود حول القضية النووية.
وبحسب أحد المصادر، أوضح عراقجي للوسطاء الباكستانيين والمصريين والأتراك والقطريين أنه لا يوجد إجماع داخل القيادة الإيرانية بشأن المطالب الأمريكية بتعليق طويل الأمد لتخصيب اليورانيوم وإخراج اليورانيوم المخصب من البلاد. ويركز الاقتراح المشترك أولا على حل الأزمة حول مضيق هرمز والحصار، بما في ذلك تمديد وقف إطلاق النار أو التوافق على إنهاء دائم للحرب.
وأفيد أيضا بأن المناقشات حول القضية النووية لن تبدأ إلا بعد فتح المضيق ورفع الحصار. وقد نقل الاقتراح إلى البيت الأبيض، لكن لم يتضح بعد ما إذا كانت واشنطن ستنظر إليه بإيجابية.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض أوليفيا وايلز: "هذه مناقشات دبلوماسية حساسة، والولايات المتحدة لن تدير المفاوضات عبر وسائل الإعلام. وكما قال الرئيس، فإن الولايات المتحدة تمسك بالأوراق، ولن توافق إلا على اتفاق يضع الشعب الأمريكي في رأس سلم الأولويات، ولن تسمح أبدا لإيران بالحصول على سلاح نووي".
ورفض المتحدثون باسم وزارة الخارجية والجيش في باكستان التعليق.