
قال شلومي عَره، عم الرقيب عيدان فوكس، مساء اليوم الأحد، إن صديقة ابن أخيه، التي تخدم في منصب مراقبة ميدانية، كانت شاهدة على الحادث الذي قتل فيه إثر إصابة بمسيرة مفخخة.
وفي حديث مع "واي نت"، قال عَره: "صديقته تعمل مراقبة ميدانية، ومنذ دخوله إلى لبنان كانا ينسقان موعد خروجهما معا. هذا الصباح رأت الحادث ورأت المصابين وسألت إن كان عيدان هناك. قالوا لها لا، لكن كان لديها شعور سيئ. وفي ما بعد اتضح أنها رأت صديقها، الذي أحبته كثيرا وكان يحبها، يقتل في لبنان. إنها في صدمة مثلنا جميعا".
وأضاف في تأبينه: "كان عيدان إنسانا يعرف كيف يجمع بين الناس. كان مرتبطا جدا بإخوته الأربعة، ولا سيما راني الذي يصغره بعام، وهناك أيضا عوز وراز، البالغ تسع سنوات، الذي سأل يوم السبت فقط متى سيعود أخوه إلى البيت".
وكان فوكس، البالغ 19 عاما من بيتاح تكفا، مقاتلا في الكتيبة 77 من اللواء 7، وقتل نتيجة انفجار مسيرة مفخخة خلال نشاط عملياتي في جنوب لبنان. وسيوارى الثرى غدا الاثنين عند الساعة 16:00 في القسم العسكري في مقبرة سيغولا في مدينته.
وفي الحادث الذي قتل فيه، أصيب ضابط مقاتل وثلاثة مقاتلين بجروح خطيرة، ومقاتل بجروح متوسطة، ومقاتل آخر بجروح طفيفة. وتم نقل المقاتلين الستة الذين أصيبوا إلى المستشفى لتلقي العلاج الطبي، وأبلغت عائلاتهم.
ووقع الحادث الصعب قرابة الساعة التاسعة صباحا. فقد أطلق إرهابيو حزب الله مسيرة مفخخة نحو دبابات الكتيبة 77 من اللواء المدرع 7 التي تعمل في قرية الطيبة في جنوب لبنان، على بعد نحو أربعة كيلومترات من الحدود. وأصيبت القوة التي كانت تقوم بإصلاح دبابة في منطقة مفتوحة قرب مبان.
وفي وقت لاحق من الحادث، أطلقت مسيرتان مفخختان إضافيتان نحو القوات. وتم اعتراض إحداهما وانفجرت قرب القوات التي كانت تجلي المصابين. ولم تقع إصابات في هذين الحادثين. وهاجم الجيش الإسرائيلي ردا على ذلك بنى تحتية تابعة لحزب الله في جنوب لبنان.
ورثى رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو القتيل، وقال: "قلوبنا جميعا تتألم على سقوط المقاتل الرقيب عيدان فوكس في المعركة في جنوب لبنان. أنا وزوجتي، ومعنا جميع مواطني إسرائيل، نرسل تعازينا القلبية إلى عائلته، ونشاركها حزنها على هذا الفقدان الثقيل، ونتمنى الشفاء العاجل والكامل لمقاتلينا الذين أصيبوا في هذا الحادث الصعب. عيدان قاتل بشجاعة وبقوة روح مع رفاقه من أجل إعادة الأمن إلى سكان الشمال، وهكذا سنواصل العمل. ليكن ذكره مباركا ومحفوظا إلى الأبد".
كما رثاه وزير الدفاع الإسرائيلي إسرائيل كاتس، وقال: "أطأطئ رأسي على سقوط الرقيب عيدان فوكس، المقاتل في الكتيبة 77 الذي سقط في المعركة في جنوب لبنان، وأبعث بتعازي القلبية إلى عائلته في هذه الساعة العصيبة. عيدان قاتل بشجاعة، إلى جانب بقية مقاتلينا الأبطال، من أجل الدفاع عن سكان الشمال ضد منظمة إرهابية قاسية ستدفع ثمنا باهظا على أفعالها".
وأضاف: "أتمنى الشفاء العاجل والكامل للمقاتلين الذين أصيبوا في هذا الحادث الصعب، وأشد على أيدي مقاتلي الجيش الإسرائيلي الذين يعملون بقوة وحزم في لبنان. سيواصل الجيش الإسرائيلي العمل بكل الوسائل وبكل الدعم المطلوب إلى حين تحقيق أمن كامل لسكان الشمال. ليكن ذكر عيدان مباركا".
كما رثاه رئيس بلدية بيتاح تكفا رامي غرينبرغ، وقال: "أشارك عائلة فوكس-عره حزنها العميق على سقوط الابن وابن الأخ والحفيد، بطل إسرائيل، الجندي عيدان فوكس، في إطار القتال في جنوب لبنان. كان عيدان من سكان المدينة، من حي بيسغات هدار، وخريج ثانوية بن غوريون في المدينة. نشارك العائلة حزنها الثقيل. ليكن ذكره مباركا".