
أعدمت إيران يوم الأربعاء رجلا اتهمته بالتجسس لصالح إسرائيل، في ما يبدو أنه جزء من ارتفاع حاد في عدد الإعدامات منذ بداية الحرب في 28 فبراير، بحسب ما أفادت "يورونيوز".
وقالت وكالة "ميزان" التابعة للسلطة القضائية في طهران إن الرجل الذي أعدم، مهدي فريد، حاول "إصابة الشبكة الداخلية لمنظمة حساسة مرتبطة بالدفاع بناء على أوامر من ضباط في الموساد".
وبحسب "ميزان"، أتاح وصولا خارجيا إلى الشبكة عبر توصيل معدات بواسطة منفذ "يو إس بي" مرات متكررة.
وأضافت "ميزان" أن فريد، وهو موظف سابق في منظمة الطاقة الذرية الإيرانية من مدينة أراك، قدم لإسرائيل معلومات داخلية شملت البنية التنظيمية، ومواقع المباني، والوضع الأمني، وبيانات تعريف العاملين. ولم تنشر الوكالة اسم المنظمة أو وثائق داعمة.
كما زعمت "ميزان" أنه "قدم اعترافا صريحا" بالتعاون مع الموساد خلال المسار القضائي.
وبحسب منظمات حقوقية، اعتقل فريد ونقل إلى سجن إيفين في شتاء 2022. ونظرت قضيته بداية في الفرع 26 من المحكمة الثورية، حيث حكم عليه بالسجن عشر سنوات، لكن الحكم عدل لاحقا إلى الإعدام بعد استئناف من النيابة.
وجاء إعدامه بعد يومين من تنفيذ إيران حكم الإعدام بحق عضوين من جماعة "مجاهدي خلق" المعارضة، بعد إدانتهما بالتجسس لصالح إسرائيل.
وتتهم إيران إسرائيل بشكل متكرر بتنفيذ أعمال تخريب على أراضيها، وتعتقل وتعدم باستمرار أشخاصا تتهمهم بالتجسس لصالح إسرائيل.
وبحسب منظمات حقوقية مقرها خارج البلاد، تعد إيران ثاني أكثر دولة تنفيذا لأحكام الإعدام في العالم بعد الصين، وهي منظمات تتهم الجمهورية الإسلامية باستخدام عقوبة الإعدام أداة لبث الخوف في المجتمع.
وتقول منظمات حقوقية إن إيران أعدمت ما لا يقل عن 1639 شخصا في عام 2025، وهو أعلى عدد مسجل منذ عام 1989، وفقا لمنظمتي "حقوق الإنسان في إيران" و"معا ضد عقوبة الإعدام".
ويمثل هذا الرقم زيادة بنسبة 68 بالمئة مقارنة بعام 2024، حين سجلت 975 حالة إعدام.
ومنذ المواجهة التي استمرت 12 يوما بين إسرائيل وإيران في يونيو 2025، أعدم ما لا يقل عن 10 أشخاص بتهمة "التعاون مع الموساد وإسرائيل"، بحسب تقارير حقوقية.