
أقيم صباح اليوم الأربعاء في قاعة الذكرى الرسمية في جبل هرتسل بالقدس المراسم الرسمية ليوم الذكرى لقتلى حروب إسرائيل.
وألقى رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو كلمة في مراسم يوم الذكرى الرسمي لقتلى حروب إسرائيل لعام 5786 في جبل هرتسل، ووجه في مستهل خطابه كلامه إلى قادة الدولة وممثلي المنظومة الأمنية ومواطني إسرائيل، وفي مقدمتهم العائلات الثكلى.
ووصف المكان بأنه جبل "ترقد فيه أجيال من الأبطال والبطلات"، وشدد على أن "الجرح أعمق من الزمن"، وأن الألم لا يزول حتى مع مرور السنين.
وشارك نتنياهو ألمه الشخصي على سقوط شقيقه يوني قبل خمسين عاما، وروى لحظة تلقيه النبأ عندما كان في الولايات المتحدة. ووصف صعوبة نقل الخبر إلى والديه، وقال إنه منذ ذلك الحين لا يمر يوم من دون أن يفكر فيه، مستشهدا بالقول: "حزين عليك يا أخي يوناثان، كنت حلوا جدا لي".
وفي سياق حديثه، ربط بين ألم العائلات والشعور بالبطولة، وقال إنه إلى جانب الفقدان فإنها "عائلة البطولة". وبحسب قوله، فإن أبناء العائلات يؤكدون أن الذكرى لا تتعلق فقط بوفاة أحبائهم، بل أيضا بحياتهم وبالقيم التي عملوا من أجلها.
وفي تطرقه إلى المواجهة الأمنية، قال نتنياهو إن جوهر "حرب النهوض" هو الدفاع عن الوجود الوطني وضمان مستقبل الدولة. وحذر من التهديد الإيراني، وقال إنه لولا التحرك الحازم، لكان من الممكن أن تنضم مواقع في إيران إلى أسماء معسكرات الإبادة، لكنه شدد على أن "ذلك لم يحدث" نتيجة الخطوات التي اتخذت بالتعاون مع الولايات المتحدة.
وقال نتنياهو: "كان نظام آيات الله في إيران يخطط لمحرقة أخرى. لقد تآمر على إبادتنا بالقنابل النووية وآلاف الصواريخ الباليستية. ولو لم نتحرك بحزم، لكان من الممكن أن تنضم أسماء مواقع الموت، نطنز وفوردو وأصفهان، إلى أسماء معسكرات الموت في المحرقة، أوشفيتز ومايدانيك وتريبلينكا. هذا لم يحدث، وقد أبعدنا عنا تهديدا وجوديا".
وفي كلمته، ذكر مقاتلين سقطوا من قطاعات مختلفة، بينهم موشيه يتسحاق هكوهين كاتس، وتوفال ليفشيتس، وماهر خطار، وأشار إلى الشراكة بين اليهود والدروز وأبناء طوائف أخرى. وشدد على أن الحديث يدور عن رسالة مشتركة لجميع مكونات المجتمع الإسرائيلي.
كما تطرق نتنياهو إلى أحداث 7 أكتوبر، وقال إن "من هاوية 7 أكتوبر انطلقنا إلى الفضاء الرحب"، مشيدا بالجيل الشاب الذي قال إنه انكشف بكل روعته. وروى لقاء مع أرامل الجيش الإسرائيلي وأيتامه، سُمعت فيه قصص ألم إلى جانب تعبيرات عن الفخر بالمقاتلين.
وفي وقت لاحق، ذكر قصة الرائد دافيد مئير وكلمات زوجته عنات التي قالت: "لم تنحت يا أخي عبثا"، وشدد على أن المعنى الوطني يبنى أيضا من داخل الفقدان. وأضاف إشارة إلى الجرحى، بينهم أري شبيتس، منوها بإصرارهم وبالتزام الدولة بإعادة تأهيلهم.
وختم كلمته بالتطرق إلى جوهر الشعب، قائلا: "من الهاوية، صعودا في الطريق، حتى القمة"، وأضاف أن ذكرى قتلى حروب إسرائيل ستبقى "مباركة ومحفوظة في قلوبنا إلى الأبد".