
منح رئيس دولة إسرائيل إسحاق هرتسوغ "وسام الرئيس" لرئيس الأرجنتين خافيير ميلي.
ومنح الوسام لميلي تقديرا لالتزامه الثابت والعلني تجاه دولة إسرائيل، ووقوفه إلى جانب عائلات المخطوفين، وإعلانه نقل السفارة إلى القدس، وهي خطوات عززت مكانة الأرجنتين بوصفها حليفا مركزيا.
واستهل هرتسوغ كلمته بالإشارة إلى أيام الذكرى والاستقلال، فقال: "نقف قبل ساعات قليلة من دخول الأيام المقدسة في التقويم الإسرائيلي، الأعياد الوطنية. هذا المساء سنتوجه جميعا بخشوع ورهبة لنقف إلى جانب العائلات الثكلى، ونبكي ونتذكر قتلىنا، وغدا مساء سنخرج جميعا للاحتفال بثمانية وسبعين عاما من الاستقلال، بالمعجزة الكبرى التي اسمها دولة إسرائيل. هذه هي القصة الإسرائيلية: حزن وفرح وفخر، متشابكة بعضها مع بعض. باسم الشعب في إسرائيل، الذي سيطأطئ رأسه هذا المساء، ويرفع غدا علمه بفخر، أقول ببساطة: نحن نحبك، ونحتضنك لدى قدومك".
وفي سياق خطابه، ذكر هرتسوغ زيارة ميلي إلى نير عوز في عام 2024، وقال: "في أرض كيبوتس نير عوز، حين كانت من حولنا شواهد الدمار والرعب، وآثار الدم التي لطخت الأرض، وبقايا النار التي أحرقت البلاد، وقفنا معا، كتفا إلى كتف، ونظرنا في عيون عائلات الكيبوتس، ووعدنا: هذا الكيبوتس سيعود ويزدهر. هناك، في أحلك اللحظات، تذكرنا حقيقة كانت دائما صحيحة: الشعب اليهودي، الشعب الإسرائيلي، سيقوم ويعاد بناؤه. وشاركنا أيضا حقيقة أخرى: الشعب اليهودي ليس وحده. دولة إسرائيل ليست وحدها. لدينا حلفاء ولدينا أصدقاء. أنت يا خافيير، بأفعالك وأقوالك، أثبت صداقتك وأرسلت رسالة وقوف بالجسد والروح والقلب".
وأضاف: "وهكذا فعلت أيضا عندما أعلنت زيارتك خلال الحرب مع إيران. قلت: ها أنا. وشعب إسرائيل لن ينسى ذلك أبدا. رسالتك عبرت الحدود وترددت بين الأجيال، رسالة أخلاق وإنسانية، ورسالة بوصلة قيمية، واعتراف بعمق الألم ومد يد المواساة، ورفع صوتك حين يكون الصمت أسهل، والوقوف منتصبا بدل الاختفاء في الحشد. وكما قال الحاخام أبراهام يهوشع هشل: أن تكون يعني أن تقف إلى جانب".
وقال أيضا: "إن معنى صلتك بشعبنا يتجاوز الجانب الشخصي. بصفتك رئيس الأرجنتين، فإنك تقود سياسة شجاعة وتعزز التعاون بين بلدينا لصالح شعبينا. ومعا، نوظف أفضل قدراتنا من أجل تعزيز الابتكار والعلم والإبداع الإنساني غير المحدود لصالح الصحة والازدهار والرفاه".
وفي ختام كلمته قال: "إنه لشرف كبير لي أن أقف هنا بصفتي رئيس دولة إسرائيل في عامها الثامن والسبعين، وأن أمنحك وسام الرئيس. إنه رمز لامتناننا وتقديرنا لك، ورمز للصداقة الشجاعة والعميقة بيننا، ورمز للشجاعة والوضوح الأخلاقي اللذين أبديتهما، ورمز لإنسانيتنا المشتركة، ولقيمنا المشتركة، ولرؤيتنا المشتركة لمستقبل أفضل".
وقال ميلي في خطابه: "أود أن أشكر الرئيس هرتسوغ على الوسام الذي منح لي. أشعر بشرف كبير لتلقيه، بوصفه لفتة دافئة أخرى من الشعب في إسرائيل، الذي يستقبلني في كل زيارة بالمحبة التي تميزه. وإلى جانب الشرف الذي أشعر به على هذا التقدير، أرحب أيضا بتعزيز العلاقات المتزايد بين شعبينا".
وأضاف: "أرحب بتعزيز هذه الصداقة، التي كانت دائما أحد أعمدة سياسة حكومتنا الخارجية، في إطار العودة إلى القيم الأساسية لليهودية والمسيحية المشتركة بيننا. تمثل الأرجنتين وإسرائيل، كل بطريقتها، الهدف المتمثل في الحفاظ على شعلة الحرية في عالم يخيم فيه الظلام اليوم فوق شعوب عرفت الحرية في الماضي".
وربط ميلي في كلمته بين البلدين من خلال قيم الكتاب المقدس، فقال: "كما قال موسى لشعب إسرائيل: واخترت الحياة، بين الحياة والموت، بين البركة واللعنة. لذلك نطلب أن تصمد الصداقة بين الأرجنتين وإسرائيل أمام اختبار الزمن. أولا، بسبب ما تمثله لشعبينا اللذين يتقاسمان قيما مشتركة، وتراثا مشتركا، ورؤية لمستقبل أفضل. وفوق كل شيء، بوصفها رمزا إلى أنه حتى في أحلك الأوقات، ينتصر الخير في نهاية المطاف على الشر، ما دمنا نبقى متحدين. ليبارك الله إسرائيل. وليبارك الله الأرجنتين".