
قدمت النيابة العسكرية لائحة اتهام ضد ضابط في الخدمة الدائمة برتبة ملازم، شغل منصب نائب قائد سرية، بتهمة تهريب بضائع على نطاق واسع من إسرائيل إلى قطاع غزة.
ويواجه الضابط تهما من أخطر المستويات، بينها مساعدة العدو، وأخذ رشوة، وتهريب بضائع في ظروف مشددة.
ويكشف التحقيق، الذي أدارته وحدة التحقيقات الخاصة في الشرطة العسكرية، كيف تحول ضابط أوكلت إليه مسؤولية أمن المعبر، بحسب الشبهات، إلى شريك فعلي في بنية تهريب مقابل المال.
وتفيد لائحة الاتهام بأنه خلال شهر سبتمبر 2025، دبر الضابط مع جهات أخرى خطة لإدخال شاحنة محملة ببضائع محظورة إلى القطاع. واستندت الخطة إلى معرفة الملازم العميقة بإجراءات المعبر وصلاحياته بوصفه قائدا في الميدان.
وفي مساء 19 سبتمبر 2025، وصلت الشاحنة إلى محيط معبر كرم أبو سالم. والتحق الضابط بالشاحنة بواسطة جيب عسكري. وأمر الجنود الذين كانوا تحت قيادته بفتح المعبر مع تقديم ادعاء كاذب، ورافق الشاحنة بنفسه إلى داخل غزة.
وكانت الشاحنة تحتوي على كميات كبيرة جدا من الهواتف المحمولة، والسجائر، والتبغ، والألواح الشمسية، والدراجات الكهربائية، والسيليكون، وهي منتجات قد يستخدم بعضها في بنى تحتية مدنية وعسكرية داخل القطاع.
وبحسب نتائج التحقيق، كان "الربح" من العملية هائلا. وبعد وقت قصير من إتمام التهريب، تلقى المتورطون مبالغ مالية كبيرة من جهات معادية للدولة. وبلغت حصة الضابط من "الصفقة" ما لا يقل عن 5 ملايين شيكل نقدا.