
كسرت راما دواغي، زوجة رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني، صمتها وردت للمرة الأولى على العاصفة التي أثيرت حول تصريحاتها المعادية لإسرائيل ودعم الإرهاب المنسوب إليها على شبكات التواصل الاجتماعي.
وفي مقابلة مع مجلة الفن "هيبرأليرجيك"، نشرت دواغي اعتذارا جزئيا فقط، يُنظر إليه في الأوساط العامة على أنه محاولة للتهرب من أخطر الاتهامات الموجهة إليها.
وقالت دواغي، البالغة 28 عاما، إنها تشعر "بخجل كبير" من أمور كتبتها عندما كانت في الخامسة عشرة من عمرها، وأضافت أن صغر سنها لا يعفيها من المسؤولية عن اللغة المسيئة. ومع ذلك، امتنعت عن التطرق مباشرة إلى منشورات تعود إلى فترة لاحقة بكثير، بينها تأييد ضمني لمذبحة السابع من أكتوبر.
ويتعارض اعتذار دواغي مع سلسلة منشورات كُشف عنها أخيرا في وسائل إعلام أمريكية، ترسم صورة أيديولوجية متطرفة ومتواصلة على مدى سنوات. وقد وُثقت دواغي وهي تضغط "إعجاب" على منشورات في 7 أكتوبر 2023 أشادت باقتحام السياج، وتضمنت صورا لآليات للجيش الإسرائيلي أُسرت تحت عنوان "تحطيم جدران الفصل العنصري". كما دعمت منشورات دعت إلى شعار "من النهر إلى البحر" وبررت "المقاومة" في اليوم التالي للمذبحة.
وفي السابق، نشرت دواغي منشورات تشيد بليلى خالد، وهي إرهابية من "الجبهة الشعبية" كانت ضالعة في خطف طائرات في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي.
وفي عام 2015 كتبت أن مدينة تل أبيب "ما كان يجب أن توجد من الأساس"، ووصفت سكانها بأنهم "محتلون".
ولا تقف العاصفة المتعلقة بزوجة رئيس البلدية وحدها. فقد كشف تقرير في "جويش إنسايدر" أن دونالد بورنستين، رجل الإبداع المركزي لدى ممداني ومدير الفيديو في البلدية حاليا، أشاد بيحيى السنوار، الذي تصفه إسرائيل بأنه صاحب عمليات قتل جماعي، بعد تصفيته. وكتب بورنستين، الذي تلقى عشرات آلاف الدولارات من حملة رئيس البلدية، أن السنوار "أعطى حياته كلها حتى النهاية في النضال من أجل تحرير شعبه"، وسخر من توثيق التصفية الذي نشره الجيش الإسرائيلي.
وحاول رئيس البلدية زهران ممداني إبعاد نفسه عن هذه القضايا، مدعيا أن زوجته شخصية خاصة لا تؤدي أي دور رسمي. وأكد مكتبه أن رئيس البلدية يرى في حماس منظمة إرهابية ويدين فظائع السابع من أكتوبر بوصفها جريمة حرب.
ورغم ذلك، تتصاعد الانتقادات العامة في نيويورك في ضوء حقيقة أن الدائرة الأقرب جدا إلى رئيس البلدية، في البيت وفي المكتب، تتكون من أشخاص يعبرون عن تعاطف علني مع أسوأ أعداء إسرائيل.