בתי הזיקוק
בתי הזיקוקצילום: Meir Vaknin/Flash90

قدمت النيابة العامة الإسرائيلية اليوم الأربعاء لائحة اتهام خطيرة إلى المحكمة المركزية في نوف هجليل ضد شوموع أبو عابد، وهي من سكان الناصرة وتبلغ 35 عاما، بتهم أمنية تشمل الاتصال بعميل أجنبي وتسليم معلومات إلى العدو.

وجاءت لائحة الاتهام مع انتهاء تحقيق مكثف أجراه جهاز الأمن العام الإسرائيلي والوحدة المركزية في لواء الشمال التابع للشرطة، وكشف نشاط تجسس واسع في خدمة الاستخبارات الإيرانية داخل إسرائيل.

وتشير لائحة الاتهام ونتائج التحقيق إلى أنه منذ شهر أكتوبر الماضي، في ذروة القتال، كانت أبو عابد على اتصال متواصل مع جهة أجنبية. وفي مقابل مبالغ مالية، نفذت المتهمة عددا كبيرا من المهمات الحساسة.

ومن بين المهمات التي نفذتها: توثيق بصري لمصافي النفط في حيفا ولقواعد الجيش الإسرائيلي، وجمع معلومات عن مواقع حساسة في أنحاء البلاد، ونقل معلومات مفصلة عن مواطن إسرائيلي عمل في السابق ضمن المنظومة الأمنية.

وأظهر التحقيق أن أبو عابد واصلت تنفيذ المهمات حتى بعد أن ساورها الشك في مراحل مبكرة بأنها تدار من قبل جهة إيرانية.

واعتمدت طريقة الدفع التي استخدمها المشغلون الإيرانيون على تكنولوجيا رقمية في محاولة لطمس الآثار. وتم تحويل الأموال إلى المتهمة عبر محفظة رقمية، تمكن محققو جهاز الأمن العام الإسرائيلي والشرطة من الوصول إليها.

وخلال النشاط، ضبطت مئات الدولارات التي تلقتها أبو عابد مقابل المهمات التي نفذتها. وإلى جانب لائحة الاتهام، قدم طلب لتمديد توقيفها حتى انتهاء الإجراءات القضائية بحقها.

وفي المنظومة الأمنية يشيرون إلى أن هذه القضية لا تأتي من فراغ. وجاء في البيان المشترك لجهاز الأمن العام الإسرائيلي والشرطة: "في السنوات الأخيرة، وبخاصة منذ الحرب بين إسرائيل وإيران، نشهد تصاعدا في جهود أجهزة الاستخبارات الإيرانية لتجنيد مواطنين إسرائيليين وتشغيلهم داخل إسرائيل".

وعادت الأجهزة الأمنية وحذرت الجمهور من إقامة اتصال مع جهات غير معروفة عبر شبكات التواصل الاجتماعي أو عموما، وقالت: "إلى جانب المساس الخطير بأمن الدولة، فإن من يورطون أنفسهم في هذا النشاط يعرضون أنفسهم لإجراءات جنائية وعقوبات شديدة جدا. سنواصل العمل على رصد وإحباط عمليات التجسس والإرهاب، وسنستنفد الإجراءات القانونية بحق جميع المتورطين".