
سمح الجيش الإسرائيلي صباح اليوم الثلاثاء بنشر نبأ مقتل الرقيب أول في الاحتياط إييل أوريئيل بيانكو، البالغ 30 عاما من كتسرين، إثر انقلاب مركبة هامر في جنوب لبنان. ومنذ بداية الحرب بين إسرائيل والولايات المتحدة وإيران، قتل في لبنان 13 جنديا من الجيش الإسرائيلي.
وكان بيانكو، وهو متزوج وأب لثلاثة أطفال، قد نشر قبل شهر بالضبط صورة مع أطفاله وكتب إلى جانبها: "كل ما أطلبه هو مزيد من الوقت لأجتمع بهم. أحبائي، أبي يذهب مرة أخرى لفترة غير معروفة، لكنه يعد بأنه سيعود". ومن المقرر أن تقام جنازته اليوم عند الساعة 15:00 في المقبرة في كتسرين.
وفي الحادث الذي قتل فيه بيانكو، أصيب مقاتل احتياط بجروح متوسطة، وأصيب مقاتلان آخران من قوات الاحتياط بجروح طفيفة. وجاء في البيان: "تم إجلاء المقاتلين لتلقي العلاج الطبي في المستشفى، وتم إبلاغ عائلاتهم". وكان بيانكو، سائق مركبة إطفاء "باراك" (188)، جزءا من فريق القتال التابع للواء المظليين.
ورثى يهودا دوا، رئيس المجلس في كتسرين، صديقه إييل. وقال: "صباح فظيع وقاس، بدأ منذ الليل، مع تلقي النبأ الرهيب عن سقوط بطل إسرائيل، إييل بيانكو رحمه الله". وأضاف: "أعرف إييل منذ سنوات، إنسان طيب القلب، بابتسامة هادئة، وكان يفكر دائما في كيفية المساعدة. بالأمس فقط، في ساعات الظهيرة، أرسلت إليه رسالة فرد علي بقلب أحمر. قلب انكسر أمس لدى عائلة كاملة. في الآونة الأخيرة عاد أوريئيل وياسا إلى كتسرين، وقد كتب لي: أنا أنوي الاستقرار هنا وبناء بيتنا، وأنا سعيد لأننا عدنا. وقد وعدت ياسا الليلة الماضية بأن البيت الذي حلما بشرائه ستشتريه هي بعد ذلك وتحقق الحلم".
وأضاف: "وقالت لي ياسا أيضا: أريده أن يدفن هنا، فقد أحب كتسرين كثيرا وأراد أن يسكن هنا، وأنا لا أتنازل عن أن تكون جنازته في كتسرين. إنها كلمات تدخل عميقا إلى القلب، وتشقه في كل غرفة تمر بها، وتكتسب معنى كبيرا. كان إييل، رحمه الله، عسكريا دائما قبل سنوات الاحتياط لعدة أعوام، وكلما استدعوه لبى النداء. أوري إيل هو أب لثلاثة أطفال صغار أصبحوا أمس أيتاما. رأيتهم الليلة الماضية عندما دخلت البيت، ولم أستطع استيعاب حقيقة أن هؤلاء الملائكة الثلاثة سيكبرون من دون أب. سيكبرون مع قصة أب بطل، بطل إسرائيل".
وتابع: "قال لزوجته أمس: أنا أدخل لإدخال بعض الشبان، ثم أخرج وأتصل بك. إنها مكالمة اعتيادية جدا سمعتها منه مرات كثيرة، عندما كان في غزة والآن أيضا من لبنان، مكالمة اعتيادية ستبقى المكالمة الأخيرة. وكان أوريئيل يفترض أن يسرح من الاحتياط لفترة قصيرة، ثم يواصل إلى سوريا. هكذا كان، إنسانا للدولة، شخصا كرس نفسه للعطاء للآخر، وعندما يتعلق الأمر بالدولة كان أول من يمتثل".
وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن مساء أمس الاثنين أن ثمانية من مقاتليه أصيبوا خلال نشاط عملياتي في جنوب لبنان نتيجة هجوم بطائرة مسيرة مفخخة.
وبحسب التقرير، سقطت الطائرة المسيرة المفخخة وانفجرت في المنطقة التي كانت القوات تعمل فيها. ونتيجة الانفجار، أصيب مقاتلان بجروح متوسطة، وأصيب ستة مقاتلين آخرين بجروح طفيفة.
وتلقى جميع المقاتلين علاجا أوليا في الميدان، ثم نقلوا لاحقا لتلقي العلاج الطبي في المستشفى. وتم إبلاغ عائلات جميع المصابين.