
يكشف حادث سقوط الطائرة المسيرة أمس الاثنين في كريات شمونة عن تصعيد تكنولوجي مقلق في أساليب القتال التي يعتمدها حزب الله.
وتبين أن الطائرة المسيرة الانتحارية التي أصابت باحة منزل في المدينة هي طائرة متطورة مرتبطة بألياف بصرية، وهو سلاح تحول إلى "كابوس المقاتلين" في ساحات القتال في أوكرانيا، ويشق الآن طريقه إلى الجبهة الشمالية.
ويدور الحديث عن طائرة تتمتع بقدرة على مقاومة الحرب الإلكترونية، ويصعب رصدها، كما تملك قدرة مناورة استثنائية حتى داخل المباني. وهي قادرة على حمل شحنة تزن نحو خمسة كيلوغرامات، والوصول إلى مدى يبلغ عشرات الكيلومترات.
وحتى الآن، أطلق حزب الله طائرات من هذا النوع أساسا نحو أهداف عسكرية داخل لبنان، بينها مركبات مدرعة ومعدات هندسية. وفي المقاطع التي نشرت أخيرا، تظهر طائرات هجومية تناور بسرعة وتصيب أهدافها بدقة عالية.
وتشغل هذه الطائرات، التي تعرف باسم مسيّرات "إف بي في"، على أيدي إرهابيي حزب الله المختبئين في ملاجئ بعيدة. ويرتدي المشغل نظارات واقع افتراضي تنقل إليه بث الكاميرا في الوقت الفعلي، ويتحكم بالطائرة بواسطة عصا تحكم.
وتتطلب قيادتها مهارة عالية جدا، ما يتيح لها المناورة بسرعة داخل المباني، والدخول عبر فتحات ضيقة، وإصابة الهدف بدقة جراحية.
وعلى خلاف الصناعات الأمنية المكلفة، ينتج حزب الله مسيّرات "إف بي في" بكلفة متدنية جدا تبلغ 400 إلى 500 دولار للوحدة، فيما يمكن طباعة أجزاء هيكلها بطابعات ثلاثية الأبعاد في أي منزل.