
علق وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يوم الأحد على فشل المحادثات مع الولايات المتحدة، التي عقدت في باكستان خلال نهاية الأسبوع.
وفي منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، قال عراقجي إن الجمهورية الإسلامية تفاوضت مع الولايات المتحدة بحسن نية، لكنها واجهت مطالب متشددة منعت التوصل إلى اتفاق.
وكتب وزير الخارجية الإيراني: "في محادثات مكثفة على أعلى مستوى منذ 47 عاماً، انخرطت إيران مع الولايات المتحدة بحسن نية لإنهاء الحرب". وأضاف: "لكن عندما كنا على بعد بوصات فقط من 'مذكرة تفاهم إسلام آباد'، واجهنا تشدداً وتبدلاً في الشروط وحصاراً".
وأضاف عراقجي: "لم تُستخلص أي دروس. النية الحسنة تولد نية حسنة. والعداء يولد العداء".
وكان نائب رئيس الولايات المتحدة جاي دي فانس قد قال في وقت مبكر من صباح الأحد إن المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران في باكستان انتهت بعد 21 ساعة من دون اتفاق، بعدما لم تقبل إيران شروط واشنطن للتوصل إلى اتفاق.
وشدد فانس على أن الولايات المتحدة أوضحت مواقفها بجلاء خلال المفاوضات.
وقال نائب الرئيس: "لقد أوضحنا بجلاء ما هي خطوطنا الحمراء، وما هي الأمور التي نحن مستعدون لمراعاتها لهم، وما هي الأمور التي لسنا مستعدين لمراعاتها. وقد أوضحنا ذلك بأقصى قدر ممكن من الوضوح، لكنهم اختاروا عدم قبول شروطنا".
وأوضح فانس أن الولايات المتحدة تطالب "بالتزام واضح منهم بألا يسعوا إلى سلاح نووي، وألا يسعوا إلى الأدوات التي تمكنهم سريعاً من امتلاك سلاح نووي. هذا هو الهدف الأساسي لرئيس الولايات المتحدة، وهذا ما حاولنا تحقيقه من خلال هذه المفاوضات".
من جهته، قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر غاليباف إن الولايات المتحدة فشلت في كسب ثقة إيران خلال المفاوضات التي عقدت في باكستان.
وفي تصريحات نشرت بعد المحادثات، قال غاليباف إن إيران شددت قبل المفاوضات على "حسن نيتها وعزمها اللازم"، لكنه أشار إلى غياب الثقة بسبب تجارب سابقة.
وقال: "زملائي في الوفد الإيراني طرحوا مبادرات تتطلع إلى المستقبل، لكن الطرف الآخر في نهاية المطاف لم يستطع كسب ثقة الوفد الإيراني في هذه الجولة من المفاوضات".
وأضاف غاليباف أن الولايات المتحدة باتت تفهم "منطق إيران ومبادئها"، وأن عليها الآن أن تقرر ما إذا كانت قادرة على بناء الثقة المطلوبة. وقال: "الآن حان الوقت لكي تقرر الولايات المتحدة ما إذا كانت تستطيع كسب ثقتنا أم لا".