أعلن الحرس الثوري في إيران صباح اليوم (الاثنين) مقتل مجيد خادمي، رئيس منظومة الاستخبارات في التنظيم، في غارة مركزة نُسبت إلى إسرائيل والولايات المتحدة.
ويُعد ذلك ضربة معنوية وعملياتية شديدة للمحور الإيراني، الذي يفقد أحد أبرز مسؤوليه الاستراتيجيين في خضم المعركة الإقليمية.
وقد عُيّن في منصبه الحساس رئيسًا لاستخبارات الحرس الثوري بعد مقتل سلفه محمد كاظمي، الذي قُتل، كما ورد، في الحرب بين إسرائيل وإيران في يونيو الماضي.
وفي إسرائيل يقولون: "كان أحد المسؤولين الثلاثة الأرفع حاليًا في التنظيم، وتُعد تصفيته ضربة قاسية لقدرات الحرس الثوري الاستخباراتية والعملياتية".
وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، بعد أن أطلعه رئيس الأركان إيال زامير خلال تقييم للوضع على عملية التصفية: "قادة إيران يعيشون في شعور بالملاحقة. سنواصل مطاردتهم واحدًا تلو الآخر".
وأضاف: "لقد حذرت من أنه إذا واصلوا إطلاق النار نحو مدنيين في إسرائيل، فسنضرب وندمر البنى التحتية الوطنية الإيرانية. لقد ألحقنا ضررًا بالغًا بالبنى التحتية للفولاذ وبالصناعة البتروكيماوية، واليوم وفي كل يوم سيأتي ما بعد ذلك".
وفي نهاية الأسبوع، قتل سلاح الجو الإسرائيلي في منطقة طهران، بتوجيه استخباراتي من شعبة الاستخبارات، محمد رضا أشرفي كهي، وهو مسؤول كبير في قيادة النفط التابعة للحرس الثوري، وكان مسؤولًا عن النشاط التجاري في هذه القيادة.
وتتيح قيادة النفط، التابعة لقائد الحرس الثوري، استمرار النشاط والتعاظم العسكري للحرس الثوري، من خلال أرباح بيع النفط، مع تجاوز العقوبات الدولية.
وكان أشرفي يدير النشاط التجاري لقيادة النفط، الذي يُقدّر بمليارات الدولارات سنويًا، ويدفع بتطوير القدرات العسكرية للحرس الثوري ووكلاء النظام الإيراني في أنحاء الشرق الأوسط، وفي مقدمتهم نظام الحوثيين ومنظمة حزب الله الإرهابية وحركة حماس.
وبحسب الجيش الإسرائيلي، فإن نشاط هذه القيادة يمول منظومة الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة التابعة للحرس الثوري، المسؤولة عن إطلاق تهديدات نحو أراضي دولة إسرائيل ودول الخليج، من بين أهداف أخرى ترمي إلى استهداف بنى النفط التحتية في دول المنطقة.