
أقيمت مساء اليوم في ساحة هبيما في تل أبيب مظاهرة لليسار المتطرف ضد الحرب، فيما بدأت الشرطة الإسرائيلية إجراءات لتفريق المتظاهرين بعد تجاوز التعليمات. وتم اعتقال 10 متظاهرين.
ودعا ضابط شرطة في المكان المشاركين إلى المغادرة، وقال إن الحديث يدور عن خطر على سلامة الجمهور. وفي وقت لاحق أعلن الضابط بدء الإخلاء، وقال: "إذا اضطررنا إلى ذلك، فسنستخدم القوة".
وجرت المظاهرة بعد قرار أصدرته المحكمة العليا الإسرائيلية خلال يوم السبت، وسمح بإقامة مظاهرات بحجم يصل إلى 600 شخص في ساحة هبيما. وجاء في قرار المحكمة أن تطبيق تعليمات قيادة الجبهة الداخلية لا يتم بصورة موحدة، وورد فيه أن "الإنفاذ الشرطي لتعليمات قيادة الجبهة الداخلية يُنفذ ضد مظاهرات احتجاج، لكن ليس تجاه أماكن وأحداث أخرى. يصعب تقبل هذا الوضع". كما أشار القرار إلى أن قيادة الجبهة الداخلية تعترف أيضًا بوجود تجمعات أخرى لا يجري فرض التعليمات عليها.
وفي الساحة السياسية، وُجهت انتقادات حادة إلى القرار الذي اتُّخذ مع تدنيس السبت. وفي حركة شاس قالوا إن الحديث يدور عن "دهس لحرمة السبت"، وأعلنوا أنهم سيعملون على تقديم شكوى ضد القضاة بعد العيد. وقال وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير إن القرار يعرض الجمهور للخطر، وتساءل: "قضاة المحكمة العليا الذين يتخذون مثل هذه القرارات، هل أنتم من إسرائيل؟". وأضاف أن المطالبة بالرد خلال ساعة في يوم السبت غير معقولة وتمس بالأمن.
كما هاجم نائب وزير الاتصالات الحاخام يسرائيل آيخلر القرار، وقال إنه يشكل "إعلان حرب ضد حرمة السبت". وبحسب قوله، فإن القضاة يتصرفون من منطلق انفصال عن الواقع ورغبة في المساس بالتقاليد اليهودية. وقال رئيس حزب ديغل هتوراه عضو الكنيست موشيه غفني إن الحديث يدور عن قرار يعكس انعدام المسؤولية واللامبالاة، وأضاف أنه اتُّخذ في ذروة السبت "لإثبات تفوقهم على الجمهور في إسرائيل".