נשיא טורקיה ארדואן
נשיא טורקיה ארדואןצילום: רויטרס

تشدد الحرب المتصاعدة مع إيران والحصار البحري في مضيق هرمز الحاجة العالمية إلى مسارات إمداد برية، لكن يبدو أن هناك من يحاول استغلال حالة عدم الاستقرار لدفع إسرائيل جانباً.

وتعمل تركيا وسوريا معاً على إقامة مسار تجاري بديل يربط الهند ودول الخليج بأوروبا، من دون المرور عبر ميناءي حيفا وأشدود.

وكان ممر التجارة بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا (IMEC)، الذي أعلن عنه في عهد إدارة بايدن، يهدف إلى أن يكون "طريق الحرير" الحديث. واستند التخطيط الأصلي إلى نقل البضائع من الهند إلى موانئ الإمارات، ومنها بالقطارات عبر السعودية والأردن مباشرة إلى الموانئ الإسرائيلية، ومن هناك إلى أوروبا. وكان هذا المشروع يعد الركيزة الاقتصادية الأساسية على طريق التطبيع مع السعودية.

أما الآن، فإن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إلى جانب السلطة السورية برئاسة أحمد الشرع، يريان فرصة لفرض مسار بديل. فالدولتان، اللتان يبدو أن تأثير الحرب في إيران عليهما محدود نسبياً، تدفعان بمسار التفافي يقوم على إنشاء خط سكة حديد يربط السعودية بسوريا عبر الأردن، إلى جانب خطة لمد شبكة أنابيب نفط من شمال شرق السعودية مباشرة إلى الموانئ السورية على البحر المتوسط، بما يخدم أيضاً احتياجات الطاقة التركية.

وإذا خرجت الخطة إلى حيز التنفيذ، فإن سوريا ستحل محل إسرائيل بوصفها "منفذاً إلى البحر" لدول الخليج، وهو ما سيؤدي إلى خسائر هائلة بمليارات الدولارات للاقتصاد الإسرائيلي خلال العقود المقبلة.