Mohammad Bagher Ghalibaf
Mohammad Bagher GhalibafZUMA Press Wire via Reuters Connect

أفادت مجلة "بوليتيكو" يوم الاثنين بأن إدارة رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب تدرس بهدوء رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر غاليباف بوصفه شريكاً محتملاً للتفاوض، بل وحتى قائداً مستقبلياً محتملاً للبلاد. ويعكس ذلك تحولاً من الضغط العسكري إلى السعي نحو تسوية تفاوضية في ظل النزاع المتواصل.

وبحسب مسؤولين في الإدارة نقلت عنهما "بوليتيكو"، فإن غاليباف، البالغ من العمر 64 عاماً، والذي هدد مراراً بالرد على الولايات المتحدة وحلفائها، يُنظر إليه لدى بعض الجهات في البيت الأبيض على أنه شخصية براغماتية يمكن أن تقود إيران وتنخرط في محادثات خلال المرحلة المقبلة من الحرب.

وقال المسؤولان إن البيت الأبيض لا يلتزم بأي شخص واحد، ويعتزم تقييم عدة مرشحين لتحديد من هو المستعد للتوصل إلى اتفاق. وتحدثا شريطة عدم الكشف عن هويتيهما لمناقشة مداولات داخلية.

وقال أحد المسؤولين: "إنه خيار مطروح بقوة"، مضيفاً أنه لم تُتخذ بعد أي قرارات. وأضاف: "إنه من بين الأبرز... لكن علينا أن نختبرهم، ولا يمكننا التسرع في ذلك".

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت رداً على ذلك: "هذه مناقشات دبلوماسية حساسة، والولايات المتحدة لن تتفاوض عبر وسائل الإعلام".

ويأتي هذا التقرير بعد ساعات من إعلان الرئيس دونالد ترامب وقفاً لمدة خمسة أيام لـ"أي وجميع الضربات العسكرية ضد محطات الطاقة والبنية التحتية للطاقة في إيران"، لإتاحة المجال أمام مفاوضات دبلوماسية بين طهران وواشنطن، مضيفاً أن الولايات المتحدة تتواصل مع شخصيات "راسخة جداً" داخل إيران.

ونفى غاليباف لاحقاً تقارير أفادت بأنه يمثل النظام الإيراني في محادثات مع الولايات المتحدة.

وكتب غاليباف على وسائل التواصل الاجتماعي: "شعبنا يطالب بمعاقبة المعتدين بشكل كامل ومهين. جميع المسؤولين يقفون بحزم خلف قائدهم وشعبهم حتى يتحقق هذا الهدف".

وأضاف رئيس البرلمان: "لم تجر أي مفاوضات مع أمريكا. والأخبار الكاذبة تهدف إلى التلاعب بالأسواق المالية وأسواق النفط، وإلى الهروب من المستنقع الذي غرقت فيه أمريكا وإسرائيل".

ورغم نفي غاليباف، وصف مسؤولون في الإدارة نقلت عنهم "بوليتيكو" هذا التصريح بأنه تموضع للاستهلاك الداخلي.

وقال أحد المسؤولين: "نحن في مرحلة اختبار، نحاول فعلاً معرفة من يستطيع أن يصعد، ومن يريد أن يصعد، ومن يحاول أن يصعد". وأضاف: "ثم عندما يصعد أشخاص، سنجري اختباراً سريعاً، وإذا كانوا متطرفين فسنستبعدهم".

وقال مسؤول كبير في البيت الأبيض إن ترامب يسعى إلى اتفاق سلام هذا الأسبوع من أجل إحراز تقدم بشأن مضيق هرمز والتوصل إلى وقف لإطلاق النار.

وأضاف المسؤول: "رئيس الولايات المتحدة، مثل أي شخص، يفضل السلام على الحرب".