
تطرق وزير المالية ورئيس حزب الصهيونية الدينية بتسلئيل سموتريتش إلى الحرب خلال اجتماع كتلته في الكنيست، وقال إن الحدود في لبنان يجب أن تتغير.
وقال سموتريتش في مستهل كلمته: "دولة إسرائيل والجيش الإسرائيلي، بالتعاون مع شركائنا الأمريكيين، يواصلان سحق العدو. للحرب أثمان، لكننا في كل يوم من أيام القتال نحبط وندمر ونضعف محور الشر حتى إسقاطه إن شاء الله. وكل يوم من القتال يضمن لنا سنوات من الأمن".
وأضاف: "في لبنان أيضاً يواصل الجيش الإسرائيلي التقدم، ويوسع المنطقة العازلة ويوفر الحماية لسكان الشمال. وفي هذه الجبهة أيضاً، إلى جانب الإنجازات الكبيرة، هناك أيضاً أثمان. للأعمال التجارية أيضاً، ولتعطيل روتين الحياة مرة أخرى، وللأسف أيضاً أثمان في المصابين، ومن بينهم ابني بنايا الذي نجا بأعجوبة، والحمد لله، وهو يتعافى".
وتابع: "في الأسبوع الماضي كنت في الشمال في لقاء مع رؤساء السلطات المحلية في خط المواجهة، وقلت لهم: في كل مرة تسمعون فيها دوي إطلاق نار، تذكروا، إلى جانب الصعوبة، أن هذه مدافعنا وطائراتنا التي تضرب العدو وتضمن الأمن في الشمال لسنوات طويلة". وأضاف: "زرت أيضاً الأعمال التجارية والمزارعين الشجعان على الحدود، وقلت لهم: في المرة السابقة اضطررنا إلى إجلائكم، أما اليوم فنحن نجلي سكان جنوب لبنان. نحن نعيد تأهيل بلداتنا في الشمال ونطورها، وندمر قرى الإرهاب في لبنان".
وصرح وزير المالية قائلاً: "يجب أن تنتهي المعركة الحالية في لبنان بتغيير جوهري في الوضع: يجب أن يكون نهر الليطاني حدودنا الجديدة مع دولة لبنان، مثل الخط العازل في غزة، ومثل المنطقة العازلة وطوق جبل الشيخ في سوريا. يُحظر علينا العودة إلى واقع 6 أكتوبر حيث يوجد العدو عند أسوارنا. سنبعده، في كل الجبهات، وسننشىء أحزمة أمنية معقمة تفصل بين العدو وبين سكاننا".
كما تطرق سموتريتش إلى معالجة القضايا الاقتصادية في زمن الحرب، وقال: "الحرب تتحدى أيضاً الاقتصاد وسوق العمل والأعمال التجارية. وكما قلت منذ اللحظة الأولى، فإن دولة إسرائيل ستمنح شبكة أمان للجميع، تماماً كما فعلنا في بداية السيوف الحديدية، وفي سهام الشمال، وفي الحرب بين إسرائيل وإيران. شبكة الأمان لا تعوض بنسبة مئة في المئة، لكنها ستمكن الجميع من اجتياز هذه الفترة الصعبة مع إبقاء الرأس فوق الماء، ومواصلة النمو في اليوم التالي للحرب. لقد فعلنا ذلك في الماضي، وهذا ينجح. نحن نعمل بجد وعلى مدار الساعة مع مؤسسة التأمين الوطني لضمان أن يحصل جميع العاملين على المال حتى قبل العيد".
وأضاف: "تلقيت هذا الصباح تقرير بنك إسرائيل من المحافظ البروفيسور أمير يارون. الأرقام لا تكذب: رغم سنتين ونصف من حرب طويلة ومكلفة، فإن الاقتصاد الإسرائيلي يتفوق على جميع التوقعات. الشيكل يزداد قوة، والبورصة تسجل أرقاماً قياسية، والتضخم يتراجع. وأنا أقول للعالم كله: إذا كان هذا ما يحدث خلال الحرب، فتخيلوا ما الذي سيحدث هنا بعد الحرب. استثمروا الآن في دولة إسرائيل، فلا يوجد استثمار أفضل من ذلك".
وختم الوزير بالقول: "أنا سعيد بأنه رغم الحرب، التي أخرت بعض خططنا، نجحنا في إقرار ميزانية مسؤولة وجيدة، إلى جانب استثمار كبير في الأمن وشبكة أمان للأعمال والعاملين، بما في ذلك خفض الضرائب لجنود الاحتياط، وللطبقة الوسطى، وللمهاجرين الجدد، وإصلاح هيكلي سيخلق أخيراً منافسة في سوق البنوك، ومن المتوقع أن يوفر لكل أسرة آلاف الشواكل سنوياً. نحن ننتصر في الجبهة، ونحن ننتصر في الجبهة الداخلية، ونحن ننتصر إن شاء الله في الاقتصاد أيضاً".