
توفي روبرت مولر، المدير السابق لمكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي والمستشار الخاص الذي قاد التحقيق في التدخل الروسي في انتخابات الرئاسة الأميركية عام 2016، وفي الاتصالات مع حملة دونالد ترامب، عن عمر ناهز 81 عامًا.
وأكدت شركة المحاماة السابقة التي عمل فيها مولر، ويلمر هيل، وفاته يوم السبت. ولم تذكر التقارير الإعلامية سبب الوفاة، لكن صحيفة "نيويورك تايمز" كانت قد أفادت العام الماضي بأنه كان مصابًا بمرض باركنسون.
وتولى مولر رئاسة مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي بعد هجمات 11 سبتمبر، ثم تقاعد عام 2013 بعد 12 عامًا في المنصب. وفي عام 2017، عُيّن مستشارًا خاصًا للإشراف على التحقيق الروسي، وذلك بعد إقالة ترامب لمدير مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي جيمس كومي.
وأسفر التحقيق، الذي استمر 22 شهرًا، عن توجيه اتهامات إلى 34 شخصًا، بينهم مقربون من ترامب، وضباط استخبارات روس، وثلاث شركات روسية، إلى جانب عدة إقرارات بالذنب وأحكام إدانة. ومع ذلك، لم يوجّه مولر اتهامات جنائية إلى ترامب، وخلص إلى وجود "أدلة غير كافية" لربط حملة ترامب بـ"مؤامرة أوسع" للتنسيق مع روسيا خلال انتخابات 2016.
وعقب وفاة مولر، كتب الرئيس الأميركي دونالد ترامب على منصة "تروث سوشال": "جيد، أنا سعيد لأنه مات. لم يعد بإمكانه إيذاء الأبرياء".
وكان تقرير مولر، الصادر عام 2019 في 448 صفحة، قد عرض بالتفصيل ما وصفه هو وأجهزة الاستخبارات الأميركية بأنه حملة روسية واسعة شملت القرصنة والدعاية، وهدفت إلى إثارة الانقسام، والإضرار بهيلاري كلينتون، ومساعدة ترامب. وقد نفت روسيا تدخلها.
وقال مولر أمام الكونغرس عام 2019: "أولًا، خلص تحقيقنا إلى أن الحكومة الروسية تدخلت في انتخاباتنا بشكل واسع ومنهجي".
وأضاف: "ثانيًا، لم يثبت التحقيق أن أعضاء في حملة ترامب تآمروا مع الحكومة الروسية في أنشطة التدخل في الانتخابات... بل ركزنا على ما إذا كانت الأدلة كافية لتوجيه اتهام إلى أي عضو في الحملة بالمشاركة في مؤامرة جنائية. ولم تكن كذلك".
وفي ما يتعلق بعرقلة سير العدالة، بحث مولر محاولات ترامب إقالة المستشار الخاص، وتقييد التحقيق، ومنع الكشف عن اجتماع عُقد عام 2016 في برج ترامب بين مسؤولين في الحملة وروس. ورغم أنه شدد على أنه لم يبرئ الرئيس، فإنه قال في حينه: "استنادًا إلى سياسة وزارة العدل ومبادئ الإنصاف، قررنا ألا نحسم ما إذا كان الرئيس قد ارتكب جريمة".