أصاب صاروخ إيراني يحمل رأسًا حربيًا ثقيلًا، مساء السبت، مبنى يسكنه أتباع غور الحسيديون في مدينة عراد بجنوب إسرائيل، بعدما فشل سلاح الجو الإسرائيلي في اعتراضه.
وأفادت نجمة داود الحمراء بأن 88 شخصًا أُصيبوا في المكان، بجروح متفاوتة الخطورة.
ونُقل المصابون إلى مستشفى سوروكا في بئر السبع، وبينهم 10 في حالة خطيرة، و19 في حالة متوسطة، و55 في حالة طفيفة، وأربعة يعانون من أعراض مرتبطة بالهلع.
ومن بين المصابين بجروح خطيرة طفلة تبلغ خمس سنوات، فيما أفيد بأن أربعة من المصابين كانوا فاقدي الوعي. وقد جرى إبلاغ المستشفى مسبقًا قبل وصول المصابين، كما استُدعيت مروحيات إلى مهبط في عراد.
وقال كبير مسعفي الطوارئ في نجمة داود الحمراء ساعر شاحوري: "هذا موقع صعب. رأينا دمارًا واسعًا في عدة مبانٍ، ودخانًا أسود كثيفًا يتصاعد من عدة أماكن، وكانت هناك فوضى كبيرة. ومع وصول العديد من طواقم نجمة داود الحمراء، بدأنا البحث عن المصابين وأقمنا نقطة علاج قرب المكان. وباستخدام مكبر صوت دعونا المصابين إلى الوصول إلى النقطة، حيث قدمنا لهم العلاج الأولي، وتم نقل من احتاجوا إلى المستشفى بواسطة سيارات الإسعاف ووحدات العناية المكثفة المتنقلة. ومن بين الأنقاض لاحظت أربعة مصابين: طفلة عمرها 4 سنوات في حالة خطيرة، ومصابًا في حالة متوسطة، وطفلين في حالة طفيفة. كانوا خائفين ويطلبون المساعدة، فركضت إليهم وساعدتهم على الخروج من بين الأنقاض، وقدمت لهم علاجًا منقذًا للحياة، ثم نقلتهم إلى المستشفى".
وتواصل طواقم نجمة داود الحمراء تقديم العلاج لمصابين آخرين في المكان، إلى جانب مواصلة أعمال التمشيط بحثًا عن مصابين إضافيين، فيما أعلنت المنظمة عن حادث متعدد الإصابات في المنطقة.
وتشير تقارير أولية إلى أن الصاروخ سقط بين مبانٍ سكنية، ما تسبب بأضرار جسيمة في أربعة مبانٍ، وألحق أضرارًا أيضًا بعدد من المباني القريبة.
وأُطلقت صواريخ اعتراض باتجاه الصاروخ، لكن لا يزال من غير الواضح سبب عدم اعتراضه.
وفي وقت لاحق، أكد الجيش الإسرائيلي أن صاروخًا إيرانيًا يزن 450 كيلوغرامًا أصاب عراد بشكل مباشر بعد فشل محاولتين لاعتراضه.
وقال الجيش الإسرائيلي إن قوات البحث والإنقاذ التابعة لقيادة الجبهة الداخلية الإسرائيلية تعمل في الموقع بجنوب إسرائيل، حيث وردت أنباء عن سقوط الصاروخ، وتقوم بعمليات تمشيط وتقديم المساعدة للمدنيين، مضيفًا أن "مروحيات تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي أُرسلت إلى المكان للمساعدة في تقديم الدعم للسكان المدنيين في المنطقة".
وشدد الجيش الإسرائيلي على أنه "يُطلب من الجمهور عدم التجمع في هذه المناطق"، مضيفًا أن قيادة الجبهة الداخلية الإسرائيلية تدعو الجمهور إلى مواصلة الالتزام بالتعليمات.
وعقب الضربة الصاروخية، قال بنيامين نتنياهو، رئيس وزراء إسرائيل: "لقد كان هذا مساءً صعبًا جدًا في المعركة من أجل مستقبلنا. وتحدثت قبل وقت قصير مع يائير معيان، رئيس بلدية عراد الإسرائيلي، وطلبت نقل صلواتنا، باسم جميع مواطني إسرائيل، من أجل شفاء الجرحى".
وأضاف: "أوعزت إلى المدير العام لمكتبي بتقديم كل المساعدة المطلوبة بالتعاون مع جميع الوزارات الحكومية".
وتابع: "أعرب عن دعمي لقوات الطوارئ والإنقاذ التي تعمل حاليًا على الأرض، وأدعو الجميع إلى الالتزام بتعليمات قيادة الجبهة الداخلية الإسرائيلية".
وقال أيضًا: "نحن مصممون على مواصلة ضرب أعدائنا في جميع الجبهات".
وفي وقت سابق من مساء السبت، أُصيب 47 شخصًا بصاروخ إيراني أصاب بشكل مباشر مبنى في مدينة ديمونا بجنوب إسرائيل.
وكان من بين المصابين طفل يبلغ عشر سنوات في حالة خطيرة، فيما أُصيبت امرأة تقارب الثلاثين من العمر بجروح متوسطة. وقالت والدة الطفل إن ابنها كان في طريقه إلى الملجأ، لكنه لم يتمكن من الوصول إليه في الوقت المناسب.
وجرى نقل جميع المصابين إلى مركز سوروكا الطبي في بئر السبع.
وبحسب صحيفة "هآرتس"، فإن تحليل أحد المقاطع المصورة من المكان أظهر أن الصاروخ أصاب الموقع بعد نحو تسع ثوانٍ من انطلاق صفارات الإنذار.