علي لاريجاني
علي لاريجانيREUTERS/Mohamed Azakir/File Photo

نشرت صحيفة "وول ستريت جورنال" صباح اليوم (الأربعاء) تفاصيل ما وصفته بالملاحقة الإسرائيلية المتواصلة للنظام الإيراني.

وفي الغرب، لم يكن هناك استغراب من النجاحات الإسرائيلية، ومنها تصفية علي لاريجاني، المسؤول البارز في المنظومة الأمنية الإيرانية، في غارة صاروخية على ضواحي طهران، بعد رصده مع مسؤولين آخرين داخل مخبأ.

وقبل ذلك بأربعة أيام فقط، ظهر لاريجاني علنًا في تجمع بالعاصمة، وقال: "شجعان هم الناس، وشجعان هم المسؤولون، وشجعان هم القادة. هذا المزيج لا يمكن إخضاعه".

وفي الليلة نفسها، قُتل أيضًا قائد ميليشيا الباسيج، غلام رضا سليماني، بعدما قادت معلومات نقلها مواطنون إيرانيون إلى رصده داخل مخبأ في منطقة حرجية في طهران.

وتنضم هذه العمليات إلى حملة أوسع تديرها إسرائيل ضد أجهزة الأمن الداخلي الإيرانية، بهدف زعزعة استقرار النظام، بحسب ما ورد في التقرير.

وتشير وثائق داخلية إلى أسلوب متواصل: مهاجمة مقار، ثم انتقال إلى نقاط تجمع بديلة، وبعد ذلك استهداف مخابئ مؤقتة. ومن بين المواقع التي تعرضت للهجوم مجمعات رياضية استُخدمت كنقاط تجميع لقوات الأمن، فيما وقعت إحدى أكثر الغارات دموية في استاد آزادي في طهران.

وبالتوازي، تمارس إسرائيل ضغطًا مباشرًا على قادة إيرانيين عبر رسائل شخصية. وفي مكالمة جرى توثيقها، قيل لقائد شرطة كبير: "نحن نعرف كل شيء عنكم. أنتم على قائمتنا السوداء"، ثم جرى تحذيره من أن مصيره سيكون كمصير قادته إذا لم يمتنع عن التحرك ضد الجمهور.

وإلى جانب الغارات الجوية، جرى أيضًا استخدام طائرات مسيّرة حلقت فوق طهران وأصابت عشرات الحواجز ونقاط التفتيش التابعة للباسيج. واستند جزء من هذه الهجمات إلى معلومات نقلها مواطنون محليون، ما يشير إلى نجاح استخباراتي كبير.

ويفيد سكان في طهران بتزايد الشعور بالفوضى، في وقت تضطر فيه قوات الأمن إلى الاختباء داخل مبانٍ مدنية ومدارس ومنشآت رياضية. وفي بعض الحالات جرى إخلاء جيران خشية وقوع غارات، كما توقفت أنشطة شرطية اعتيادية.

ومع ذلك، ورغم الإضرار بمنظومات السيطرة، لا تزال قوات الأمن تسيطر على الشوارع وتمنع الاحتجاجات من خلال التهديد بإطلاق النار. وتقدّر جهات مختلفة أن إسقاط النظام يتوقف في نهاية المطاف على الشعب الإيراني، وأن هناك حاجة إلى غارات إضافية لإحداث تغيير جوهري.