
تؤكد إسرائيل صباح اليوم (الثلاثاء) سلسلة من عمليات التصفية التي نُفذت خلال الليل وفي الفترة الأخيرة داخل إيران، في إطار المعركة المتواصلة ضد النظام الإيراني والتنظيمات العاملة برعايته.
ومن بين المسؤولين الذين تمت تصفيتهم علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، وغلام رضا سليماني، قائد قوات الباسيج، الذي قُتل مع قيادته العليا في مقر بديل أُقيم داخل البلاد، على بعد نحو 1600 كيلومتر من الحدود.
وتُعد قوات الباسيج وحدة تابعة للحرس الثوري، وتشكل ركيزة أساسية في منظومة القوات المسلحة الإيرانية. وتحت قيادة سليماني خلال السنوات الست الأخيرة، ركزت الوحدة الجهود الرئيسية للحفاظ على استقرار النظام.
ويُعد سليماني من أبرز مهندسي عمليات القمع ضد المتظاهرين المدنيين في إيران. وتحت قيادته نفذت قوات الباسيج اعتقالات جماعية، واستخدمت عنفًا شديدًا، وقمعت بصورة قاسية الاحتجاجات الداخلية التي تصاعدت في الفترة الأخيرة.
ولا يُنظر إلى تصفية سليماني على أنها حدث معزول. ويقول الجيش الإسرائيلي إن ذلك يأتي ضمن سلسلة عمليات تصفية طالت عشرات القادة الكبار في المنظومتين الأمنية والعسكرية الإيرانيتين منذ بداية العملية.
وبالتوازي، أفيد بأن إسرائيل استهدفت في الأيام الأخيرة مجمعًا تحت الأرض في مدينة قم، كان يوجد فيه مسؤولون كبار في حركة الجهاد الإسلامي، بينهم أكرم العجوري ومحمد الهندي، إلى جانب عناصر آخرين.
وبحسب التقرير، كان العجوري ضالعًا في إطلاق النار نحو غلاف غزة وفي توجيه هجمات في يهودا والسامرة، وبعد تنقله بين عدة مناطق جرى رصده في شقة سرية في طهران، وتمت تصفيته الأسبوع الماضي.
وفي وقت سابق من صباح اليوم، شدد رئيس الأركان الإسرائيلي الفريق إيال زامير، خلال تقييم للوضع، على أن "الجيش الإسرائيلي يواصل العمل بقوة ضد سلسلة من الأهداف في إيران. وإلى جانب الاستهداف والاستنزاف المتواصل للقدرات العسكرية وقدرات الإنتاج الصناعي، فإننا نعمل ضد عناصر الحرس الثوري وأجهزة القمع التابعة للنظام".
وأضاف أن "الليلة أيضًا سُجلت إنجازات تصفوية مهمة لها القدرة على التأثير في إنجازات المعركة وفي مهام الجيش الإسرائيلي، إضافة إلى عمليات التصفية التي نُفذت في الأيام الأخيرة في إيران ضد جهات خارجية مرتبطة أيضًا بالساحة الفلسطينية".
وفي ما بعد تطرق إلى النشاط المحدد، وقال: "من بين أمور أخرى، تمت في طهران تصفية مسؤولين كبار ضالعين في نشاطات مسلحة انطلاقًا من غزة ومن يهودا والسامرة، كانوا يختبئون في شقة سرية. كما أن المعركة ضد حزب الله وإزالة التهديدات عن بلدات الشمال لا تزال تشكل ساحة عمل مركزية إضافية".
وفي ختام تصريحاته، قال زامير: "نواصل حشد القوات وتوسيع العملية البرية. كما يتواصل تعميق التعاون بين الجيش الإسرائيلي والقيادة المركزية في الجيش الأمريكي، وتسهم العمليات المشتركة في تعزيز الإنجازات العملياتية. وسنواصل العمل بحزم لإزالة التهديدات عن سكان دولة إسرائيل".