Russian President Vladimir Putin ge
Russian President Vladimir Putin geGetty Images

في ظل الحرب الأمريكية-الإسرائيلية ضد إيران، طُرح سؤال حول موقع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في هذه المعركة. وفي حديث مع قناة 7، أوضحت الباحثة في الشأن الروسي بمعهد "مشغاف" للأمن القومي، صوفي كوزبنتسيف، أن روسيا تسعى للحفاظ على حضورها في الساحات التي تهمها.

وقالت إن بوتين يستغل تركيز الولايات المتحدة على الشرق الأوسط من أجل تصعيد القتال في أوكرانيا. وأضافت: "قبل نحو أسبوع أطلقت روسيا ما بين 20 و30 صاروخًا باليستيًا و400 طائرة مسيّرة باتجاه أوكرانيا، واستهدفت بنى تحتية مدنية وحيوية، بما في ذلك منشآت التدفئة والطاقة".

وأشارت إلى أن انشغال الولايات المتحدة بإيران، مع تراجع الاهتمام بما يجري في أوكرانيا، يثير قلقًا كبيرًا في أوروبا، التي تدرك أن خطوات بوتين في ظل هذه الظروف قد تكون لها تداعيات مباشرة عليها.

وفي ما يتعلق بموقف روسيا من إيران، أوضحت كوزبنتسيف أن موسكو تنتهج سياسة مزدوجة. فمن جهة، دعمت ما يُعرف بالمحور الشيعي، لكنها في الوقت نفسه لم تكن معنية بأن تصبح إيران قوية جدًا، وخاصة في المجال النووي. ولهذا شاركت روسيا في الجهود الدولية المتعلقة بالرقابة على البرنامج النووي الإيراني، بل واقترحت قبل الحرب الحالية نقل اليورانيوم المخصب إلى أراضيها.

وأضافت أن روسيا تتصرف كحليف لإيران من خلال تقديم دعم استخباراتي ووسائل قتالية، لكنها في المقابل لا تُدخل قوات إلى إيران، وتكتفي بإدانة الولايات المتحدة وإسرائيل دون تصعيد فعلي، بهدف الحفاظ على قنوات مفتوحة تمكّنها من لعب دور الوسيط.

كما أوضحت أن لروسيا مصالح اقتصادية ودبلوماسية مع دول الخليج، ما يدفعها إلى الحفاظ على توازن في علاقاتها. وبحسب تقديرها، فإن موسكو تحاول التنقل بين الساحات المختلفة للحفاظ على نفوذها، خاصة في ظل تراجع تأثيرها في الشرق الأوسط بعد التغيرات في سوريا وزيادة الحضور الأمريكي في المنطقة.