חמאס בעזה
חמאס בעזהצילום: Ali Hassan/Flash90

في وقت يتركز فيه الجيش الإسرائيلي والمؤسسة الأمنية الإسرائيلية على المعركة الشاملة ضد إيران وحزب الله، تعمل حماس بوتيرة متسارعة لاستعادة قوتها ونفوذها في المناطق التي كانت تسيطر عليها سابقًا خارج "الخط الأصفر" في قطاع غزة، بحسب ما أوردته هيئة البث الإسرائيلية "كان" صباح اليوم (الاثنين).

وتشير إفادات سكان محليين إلى أن حماس تستغل الواقع الأمني الذي تنشغل فيه إسرائيل بجبهات أبعد لإعادة نشر عناصرها. وقال سكان من غزة: "كان عناصر حماس منتشرين من قبل أيضًا، لكننا لم نتوقع أن يصل وجودهم إلى هذا المستوى. شارع صلاح الدين المركزي مليء بالمسلحين".

وترافق عودة التنظيم إلى الميدان مع نهج عنيف بشكل خاص يهدف إلى ردع أي مظهر من مظاهر المعارضة الداخلية. وفي حادثة وُصفت بأنها خطيرة، وصل مسلحون من حماس إلى خيمة أحد السكان بعدما تجرأ على انتقاد التنظيم على فيسبوك. وقام المسلحون بالاعتداء عليه بالضرب الشديد، وأطلقوا النار على ساقه، ثم اعتقلوه أمام أفراد عائلته.

وبالتوازي مع السيطرة العسكرية، أعادت حماس تفعيل آليتها الاقتصادية من خلال جباية ضرائب بصورة مكثفة. ويقول سكان إن أسعار المنتجات الأساسية ارتفعت إلى ثلاثة أضعاف خلال الأسابيع الأخيرة، وذلك في أعقاب مصادرة بضائع تدخل إلى القطاع وتحويلها إلى مقربين من التنظيم وإلى مسؤولين فيه.

ويقول أحد السكان: "هذه الأموال لا تُخصص لخدمات مدنية أو لمؤسسات البلدية، بل تخدم عملية إعادة التسلح للذراع العسكرية".