מנשה אמיר
מנשה אמירצילום: מאיר אליפור

تحدثنا مع منشه أمير، المعلق والناشط الإعلامي باللغة الفارسية الذي يقول إنه يحافظ على صلات وثيقة مع جهات مدنية داخل إيران، حول المزاج العام في الشارع الإيراني في أيام يقول فيها إن السلطات في طهران تمنع تسرب المعلومات والتحديثات عبر الشبكات.

وقال أمير: رغم وجود اضطرابات خطيرة في استخدام الإنترنت، ينجح الإيرانيون بطريقة ما في التواصل مع العالم ويرسلون كل يوم وكل ساعة وكل دقيقة صورًا ومقاطع عما يحدث داخل إيران. وأضاف أن هذه المواد توثق طائرات الولايات المتحدة وإسرائيل فوق أجواء إيران والقصف، وقال إن الناس “يهتفون ويفرحون ويمدحون إسرائيل والولايات المتحدة" بسبب ما وصفه بقدرتهم على ضرب الحكم الذي “سحقهم".

وأكد أمير أن الإيرانيين لم يعودوا يخافون من الحكم، وقال إنهم يصعدون إلى أسطح منازلهم ويصورون بهواتفهم لحظة إطلاق الصاروخ أو القنبلة وأين تقع الضربة، ثم “يبدأون بالصراخ والفرح ومدح الولايات المتحدة وإسرائيل". وأضاف أنه إذا كان هناك من يدعي أن من يوثقون ذلك هم “جواسيس إسرائيليون"، فهذا يعني أن جميع مواطني إيران هم كذلك، على حد تعبيره.

وعندما سُئل أمير إن كان من يصورون في الشوارع لا يخشون أن يصيبهم القصف، قال إن هذا الخوف غير موجود في ظل ما وصفه بالدقة العالية للضربات. وأضاف أنه سمع عن “خسائر مدنية قليلة جدًا" في إيران رغم إصابة أكثر من ألف هدف، وقال إن ذلك “يُذكر لصالح الجيش الإسرائيلي والقوات الأمريكية".

وقال أمير إن أسماء رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب ورئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو تُذكر أيضًا في مظاهر الفرح، وأضاف أنه ظهر ويجري تداوله داخل إيران “نشيد جديد" يمتدحهما.

وعن احتمال خروج جماهير كبيرة إلى الشوارع لإحداث تغيير في الحكم، قال أمير إن هناك احتمالًا جيدًا لذلك، وإن السؤال المتبقي هو التوقيت. وأضاف أن “الجيش الإسرائيلي والقوات الأمريكية" قاموا بعمل جيد خلال “الأيام الثمانية السابقة"، وأنه يرى نظامًا ضعيفًا ومتضررًا فقد جزءًا كبيرًا من قدرته على القمع. وقال إنه عندما يكتمل ذلك “سيأتي الوقت المناسب" لكي تدعو إسرائيل والولايات المتحدة الإيرانيين إلى الخروج لإسقاط الحكم.

وقال أمير إن مهمة إسقاط الحكم ستكون صعبة جدًا، وإن رجال الحكم “يقتلون بلا رحمة" وسيحاولون قتل المواطنين ودفعهم إلى الخلف قدر الإمكان، لكنه أضاف أن عدد المواطنين في إيران “تسعون مليونًا" مقابل من وصفهم بأتباع الحكم ومن يتقاضون رواتب منه “وربما نحو مليون". وأوضح أن القوة المدنية أكبر، لكن الحكم يمتلك السلاح ولا يكترث بعدد القتلى، وسيحاول الصمود لأنه لا يرى في ذلك نهاية الحكم فقط بل نهاية حياة أشخاص سيفقدون قوتهم وممتلكاتهم التي قال إنهم “سرقوها من الشعب".

وعن الخوف من أن يجمع رجال الحكم معلومات عن كل من شارك في مظاهر الفرح ثم ينتقم منه، قال أمير إن الجهات المكلفة بجمع هذه المعلومات منشغلة الآن بحماية حياتها في ظل الضربات الإسرائيلية والأمريكية. وأضاف: “ليس لديهم وقت للتعامل مع المواطنين. هم إما يفرون أو يحاولون الاختباء"، وقال إن هذا هو سبب أن “عمليات الإعدام هناك كادت تتوقف".