
نفذت قوات خاصة تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي، يوم السبت، نشاطًا في قرية النبي شيت في سهل البقاع شرقي لبنان، في محاولة للعثور على مؤشرات مرتبطة بالملاح الجوي المفقود رون أراد. وجاءت العملية عقب فرصة استخباراتية نشأت على خلفية إخلاء قرى في المنطقة.
وأكد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أنه خلال ساعات الليل تم إنزال مقاتلين من وحدة شلداج في قرية النبي شيت في شرق لبنان، وذلك بناءً على معلومات استخباراتية وردت بشأن موقع الملاح الجوي المفقود رون أراد.
وأضاف أن القوات لم تعد بأي أدلة جديدة، لكن نشاطها أتاح "استبعاد احتمال كان قائمًا لدى المؤسسة الأمنية" بشأن أراد.
وبحسب تقارير أولية في وسائل إعلام لبنانية، وقع تبادل لإطلاق النار بين قوة من الجيش الإسرائيلي وعناصر من حزب الله. في المقابل قال الجيش الإسرائيلي إن المقاتلين لم يُصبوا بأذى، وإنهم عملوا بينما كانت المنطقة معزولة.
وأفادت تقارير لبنانية بأن المقاتلين أخذوا معهم جثثًا للفحص، للاشتباه بأن إحداها تعود إلى الجندي يهودا كاتس المفقود منذ معركة سلطان يعقوب.
أُسر رون أراد على يد تنظيم "أمل" في لبنان في 16 أكتوبر 1986 بعد أن اضطر لترك طائرته خلال نشاط عملياتي في جنوب لبنان، ويُعد مفقودًا بعد انقطاع آثاره في 5 مايو 1988. وفي عام 2016 قدمت شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية تقريرًا قدّر أن أراد توفي في السنوات الأولى بعد فقدانه، غير أن ليس كل الجهات الاستخباراتية قبلت هذه التقديرات، وتوجد تقديرات أخرى تفيد بأنه توفي في مرحلة لاحقة.
وقال رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو عقب انتهاء السبت: "مقاتلونا الأبطال خرجوا الليلة في عملية خاصة للعثور على الملاح رون أراد وإعادته، الذي وقع في الأسر في لبنان قبل نحو 40 عامًا. طوال سنوات طويلة نعمل على هذه المهمة بلا توقف. العملية التي نُفذت الليلة لم تُحضر الأدلة التي بحثنا عنها، لكن التزام دولة إسرائيل والتزامي بإتمام جميع مهام أسرانا ومفقودينا مطلق ودائم. هكذا كان وهكذا سيكون".
كما علّق العقيد (احتياط) نيسيم يوغيف، صديق رون أراد الذي طار معه في الغارة التي أُسر خلالها في لبنان، في مقابلة اليوم (السبت) مع "كان ريشِت ب" على ما نُشر بشأن الجهود للعثور على معلومات جديدة عن مصيره. وقال: "أول ما فكرت به أنه يمنح أملًا، لكن الفكرة الثانية كانت أنني آمل ألا يكلف ذلك أرواحًا إضافية". وأضاف أنه يرى أنه "لا يستحق تعريض حياة البشر للخطر من أجل جلب جثة"، وقال إنه فهم أن تامي أراد تعتقد ذلك أيضًا. كما قال: "أفهم المنطق والتوقيت، لكنني لم أكن لأفعل ذلك. هناك رئيس وزراء لديه اعتبارات أخرى، وربما حتى سياسية"، مؤكدًا برأيه أنه "لا ينبغي المخاطرة بحياة الناس مقابل الجثث".