أفاد مصدر أمني إسرائيلي لقناة "الحدث" أن إسرائيل تجري تقييماً لتوسيع الحملة العسكرية في لبنان، بما في ذلك إمكانية الدخول البري. بالتزامن مع ذلك، شن سلاح الجو الإسرائيلي غارات منذ ساعات الصباح على نحو 30 بلدة في جنوب لبنان وفي العاصمة بيروت، حيث أفادت التقارير اللبنانية عن سقوط 31 قتيلاً و150 جريحاً.
وخلال ساعات الليل، استهدفت القوات الإسرائيلية مسؤولين بارزين في حزب الله في منطقة بيروت، بالإضافة إلى عنصر مركزي في التنظيم بجنوب لبنان. وبحسب التقارير، أسفرت الغارات عن مقتل رئيس كتلة حزب الله في البرلمان اللبناني، محمد رعد، الذي شغل منصب نائب زعيم التنظيم.
وصرح وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، بأن "تنظيم حزب الله الإرهابي سيدفع ثمناً باهظاً لإطلاق النار باتجاه إسرائيل، وإن نعيم قاسم، الأمين العام لحزب الله، الذي قرر إطلاق النار بضغط من إيران، أصبح من الآن هدفاً معلناً للتصفية. ومن يسير في طريق خامنئي سيجد نفسه قريباً معه في أعماق الجحيم مع كافة الذين تم تصفيتهم من محور الشر. لن نعود لقواعد إطلاق النار التي كانت سائدة قبل 7 أكتوبر، وسنحمي سكان الشمال وكافة مواطني دولة إسرائيل بكل قوة".
وأضاف موضحاً أن "رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وأنا وجهنا جيش الدفاع الإسرائيلي للعمل بقوة ضد حزب الله، مع مواصلة تحقيق الهدف الرئيسي: سحق وهزيمة نظام الإرهاب الإيراني وتحطيم قدراته، ضمن الملحمة بين إسرائيل وإيران، وذلك لإزالة التهديدات عن دولة إسرائيل وتمكين الشعب الإيراني من الانتفاض ضده وإسقاطه".
وفي وقت سابق من الليل، أطلق حزب الله ثلاثة صواريخ باتجاه إسرائيل؛ تم اعتراض أحدها وسقط الآخران في مناطق مفتوحة. وأفادت نجمة داوود الحمراء الإسرائيلية بأنه لم يتم العثور على إصابات. وأعلن حزب الله مسؤوليته عن إطلاق طائرات مسيرة وصواريخ باتجاه الأراضي الإسرائيلية، زاعماً أن القصف استهدف موقعاً عسكرياً جنوب حيفا، رداً على تصفية المرشد الأعلى الإيراني، علي خامنئي، ورداً على الغارات الإسرائيلية.
وعلقت مصادر أمريكية لقناة "إم تي في" اللبنانية على دخول حزب الله في المعركة وإطلاق الصواريخ باتجاه إسرائيل قائلة: "أبواب الجحيم قد فتحت".
من جانبه، قال رئيس الوزراء اللبناني، نواف سلام، ليلة أمس: "بغض النظر عن الجهة التي تقف وراء إطلاق الصواريخ من جنوب لبنان، فإن هذا عمل غير مسؤول ومشبوه يضع أمن لبنان في خطر ويعطي إسرائيل ذرائع لمواصلة الهجمات ضد لبنان. لن نسمح بجر البلاد إلى مغامرات جديدة، وسنتخذ كافة الإجراءات اللازمة لوقف العمليات وحماية اللبنانيين".
وأجرى رئيس الأركان الإسرائيلي، إيال زمير، تقييماً للوضع مع منتدى هيئة الأركان العامة بعد إطلاق الصواريخ ورد الجيش الإسرائيلي. وقال زمير: "لقد بدأنا حملة هجومية ضد حزب الله. يجب الاستعداد لعدد كبير من أيام القتال. نحتاج إلى جاهזية دفاعية قوية وموجات من الهجمات مع استغلال الفرص".