A view of the former Buchenwald concentration camp in Weimar, Germany, Jan. 26,
A view of the former Buchenwald concentration camp in Weimar, Germany, Jan. 26,Jens Schlueter/Getty Images

واجهت مجموعة مناهضة للصهيونية في ألمانيا موجة من التنديد بعد إعلانها عن خطط لتنظيم احتجاج في النصب التذكاري لمعسكر اعتقال "بوخنفالد"، وذلك رداً على حظر الرموز المؤيدة للفلسطينيين في الموقع. وتدعي مجموعة "كوفيات في بوخنفالد" أن النصب التذكاري أصبح مكاناً لـ "المراجعة التاريخية وإنكار الإبادة الجماعية". وأعلنت عن تنظيم تظاهرة في 11 أبريل، وهو ذكرى تحرير معسكر الاعتقال النازي.

وقالت المجموعة عبر موقعها الإلكتروني: "بدلاً من تكريم المضطهدين ومعارضة كل إبادة جماعية بحزم، ينشر النصب التذكاري الدعاية الإسرائيلية ويوفر الذخيرة الأيديولوجية للإبادة الجماعية المستمرة في فلسطين". وكان بوخنفالد أحد أوائل معسكرات الاعتقال التي بناها النازيون وأحد أكبرها في ألمانيا، حيث شهد مقتل ما يقرب من 56 ألف سجين، من بينهم 11 ألف يهودي، بين عامي 1937 و1945.

وفي العام الماضي، قضت محكمة ألمانية بأن لمعسكر الاعتقال الحق في منع دخول الزوار الذين يرتدون الكوفية، وهي غطاء رأس عربي تقليدي تبناه المتظاهرون المؤيدون للفلسطينيين. وجاء الحكم بناءً على دعوى قضائية رفعتها امرأة حاولت ارتداء الكوفية خلال فعاليات إحياء ذكرى تحرير المعسكر. ونشرת المرأة، التي عُرِفت باسم "آنا"، شهادة حول أفعالها على صفحة المجموعة على إنستغرام، قالت فيها إنها استلهمت فعلتها من مقاومة سجناء بوخنفالد.

ومن جانبه، قال ينس كريستيان فاغنر، مدير مؤسسة بوخنفالد، في بيان يوضح بروتوكولات النصب التذكاري: "إن انتقاد سياسات الحكومة الإسرائيلية، أو سياسة الاستيطان، هو أمر مشروع. ومع ذلك، يصبح الأمر معادياً للسامية عندما يُستخدم للتقليل من شأن المحرقة وتشويه سمعة ضحاياها. لن نتسامح مع هذا في نصب بوخنفالد التذكاري".

وأثار الاحتجاج تنديداً سريعاً من القادة الألمان، بمن فيهم مفوض مكافحة معاداة السامية في ألمانيا، فيليكس كلاين، الذي صرح بأن الاحتجاج يمثل "نقطة انخفاض جديدة في الانعكاس الشائع للأدوار بين الجاني والضحية". كما ندد مايكل بانسي، مفوض مكافحة معاداة السامية في ولاية تورينغن، بالاحتجاج وصفاً إياه بأنه "يفتقر للحس التاريخي". وبدوره، أكد المؤتمر اليهودي الأوروبي أن مواقع ذكرى المحرقة يجب ألا تُستغل أبداً للترويج لأجندات تنكر شرعية إسرائيل.