
يواجه جيريمي كوربين، الزعيم السابق لحزب العمال البريطاني، اتهامات بنشر "فرية دم" بعد تداوله ادعاءات أدلى بها مدير مستشفى الشفاء في غزة حول قيام جيش الدفاع الإسرائيلي بسرقة أعضاء من جثث نساء فلسطينيات، وفقًا لما ذكرته صحيفة "جويش نيوز".
بدأت الانتقادات بعد أن شارك كوربين مقطع فيديو عبر حساب منظمة "نحن السلام" على إنستغرام، حيث روى رسالة ادعى أنه تلقاها من مدير المستشفى "الخميس أو الجمعة الماضي". وبحسب كوربين، أفاد المدير بتسلم 60 إلى 70 صندوقًا من جيش الدفاع الإسرائيلي، زُعم أنها تحتوي على جماجم فلسطينيين وجثث نساء انتُزعت أعضاؤها. وقال كوربين في الفيديو: "من الصعب وصف هذا"، مضيفًا: "هذا ما يحدث لشعب فلسطين".
ورد جيش الدفاع الإسرائيلي بسرعة واصفًا هذه الادعاءات بالكاذبة. وانتقد المقدم ناداف شوشاني، المتحدث باسم جيش الدفاع الإسرائيلي لوسائل الإعلام الدولية، كوربين لنشره ما وصفه بـ "فرية دم جامحة"، مطالبًا بالتحقق من الحقائق قبل نشر مثل هذه المزاعم. وصرح شوشاني: "جنود جيش الدفاع الإسرائيلي لم يقتربوا من مستشفى الشفاء منذ شهور! ادعاءات جيريمي كوربين كاذبة تمامًا". وأكد شوشاني أن جيش الدفاع الإسرائيلي يلتزم بالقانون الدولي والتوجيهات الداخلية التي تحظر مثل هذا السلوك، موضحًا أن إعادة الجثث إلى غزة تتم عبر جهود دولية وبالتنسيق مع الصليب الأحمر.
وكان مستشفى الشفاء، الذي يقع في قلب عدة ادعاءات متنازع عليها منذ الرد الإسرائيلي على هجمات حماس في 7 أكتوبر، قد استخدم كمركز قيادة وسيطرة لحركة حماس. وكان مدير المستشفى، الدكتور محمد أبو سلمية، قد سُجن في إسرائيل لمدة سبعة أشهر على خلفية هذه الاتهامات، لكنه نفى أي تورط مع حماس.
استقال كورבين، الذي قاد حزب العمال من 2015 إلى 2020، بعد أسوأ هزيمة انتخابية للحزب منذ عام 1935، وأسس منذ ذلك الحين حزبًا جديدًا إلى جانب النائبة السابقة زارا سلطانة. ويُعرف كوربين بمواقفه المناهضة لإسرائيل؛ فخلال فترة قيادته للحزب، أثار جدلاً واسعًا بوصفه حركتي حماس وحزب الله بـ "أصدقائه". رفض في البداية الاعتذار عن تلك التصريحات، لكنه تراجع عنها لاحقًا.
كما أعرب اليهود البريطانيون عن قلقهم العميق إزاء صلاته المزعجة بمجموعة واسعة من المتطرفين، بما في ذلك منكري الهولوكوست من اليمين المتطرف، وقس مسيحي معادٍ للسامية، وجماعات إرهابية إسلامية. وتم تعليق عضوية كوربين في حزب العمال بعد نشر تقرير للجنة المساواة وحقوق الإنسان الإسرائيلية، وجد حالات عديدة قامت فيها قيادة الحزب تحت رئاسته بالتقليل من شأن شكاوى الأعضاء اليهود أو تجاهلها. وفي نوفمبر 2022، مُنع كوربين نهائيًا من الترشح كمرشح عن حزب العمال، وخاض الانتخابات الأخيرة كمستقل.