Charles Kushner
Charles KushnerREUTERS/Jeenah Moon

طالبت وزارة الخارجية الفرنسية بحظر وصول المبعوث الأمريكي تشارلز كوشنر إلى المسؤولين الحكوميين الفرنسيين بعد تخلفه عن حضور اجتماع مقرر لمناقشة تصريحات أدلى بها حول العنف في فرنسا، وفقاً لما ذكرته هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) يوم الاثنين.

وكان من المفترض أن يلتقي كوشنر، وهو والد صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب (جاريد كوشنر)، بوزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مساء الاثنين. ومع ذلك، أرسل كوشنر نائباً عنه من السفارة الأمريكية، مدعياً وجود ارتباط مسبق. وردت الخارجية الفرنسية بغضب، متهمة كوشنر بالفشل في فهم مسؤوليات منصبه، وطلب بارو "عدم السماح لكوشنر بالوصول المباشر" إلى الوزراء الحكوميين بعد الآن.

ويعود أصل هذا النزاع الدبلوماسي إلى تصريحات نشرتها السفارة الأمريكية حول مقتل الناشط اليميني كوينتن ديرانك، حيث أشارت السفارة في بيان عبر وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن "التطرف اليساري العنيف في تصاعد" في فرنسا عقب مقتل ديرانك.

ورفض الوزير بارو استخدام السفارة الأمريكية لهذه المأساة لأغراض سياسية، قائلاً: "نرفض أي استخدام لهذه المأساة، التي أغرقت عائلة فرنسية في الحداد، لأهداف سياسية". وأضاف: "ليس لدينا دروس لنتعلمها، خاصة في قضية العنف، من الحركة الرجعية الدولية".

يُذكر أن كوشنر كان قد أثار ضجة سابقة في أغسطس الماضي، عقب رسالة علنية بعث بها إلى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اتهم فيها فرنسا بـ "نقص الإجراءات الكافية" ضد معاداة السامية، وذلك وسط تصاعد جرائم الكراهية بالتزامن مع التوترات في قطاع غزة. وردت فرنسا حينها بأن "ادعاءات السفير غير مقبولة".

وزعم كوشنر في رسالته أن خطوات مثل خطة ماكرون للاعتراف رسمياً بدولة فلسطينية "تجرئ المتطرفين، وتغذي العنف، وتعرض حياة اليهود في فرنسا للخطر". وشدد على صلة شخصية، كاتباً: "الرئيس ترامب وأنا لدينا أطفال يهود ونشارك أحفاداً يهوداً. أعرف كيف يشعر تجاه معاداة السامية، كما يعرف كل الأمريكيين".

ورغم استدعاء فرنسا لكوشنر عقب تلك الرسالة، أوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، تومي بيغوت، أن واشنطن تقف وراء تصريحات كوشنر، مضيفاً: "السفير كوشنر هو ممثل حكومتنا في فرنسا ويقوم بعمل رائع في تعزيز مصالحنا الوطنية في هذا الدور".