
تقترب إيران من وضع اللمسات الأخيرة على صفقة مع الصين لشراء صواريخ كروز المضادة للسفن من طراز "سي إم-302" (CM-302)، وفقاً لما نقله ستة مصادر مطلعة على المفاوضات لوكالة "رويترز". وتتميز هذه الصواريخ بكونها أسرع من الصوت، حيث تطير بسرعة عالية وعلى ارتفاع منخفض لتجنب الكشف الراداري، ويصل مداها إلى حوالي 290 كيلومتراً، مما قد يعزز بشكل كبير قدرات الضربات البحرية الإيرانية.
وبدأت المناقشات حول هذه الصفقة منذ عامين على الأقل، لكن وتيرتها تسارعت بشكل ملحوظ بعد الصراع الذي استمر 12 يوماً بين إسرائيل وإيران في يونيو الماضي. وذكر مصدران أن مسؤولين إيرانيين رفيعي المستوى، من بينهم نائب وزير الدفاع مسعود أورعي، زاروا الصين مؤخراً للمضي قدماً في هذه المفاوضات.
ويمثل النقل المحتمل لهذه الصواريخ واحدة من أهم صفقات بيع الأسلحة العسكرية من الصين إلى إيران، مما يشكل تحدياً لحظر الأسلحة الذي فرضته الأمم المتحدة لأول مرة في عام 2006 وأعادت فرضه في سبتمبر الماضي. وأشارت "رويترز" إلى أن الإدارة الأمريكية لم تعلق مباشرة على صفقة الصواريخ، رغم أن الرئيس دونالد ترامب حذر مؤخراً من إمكانية اللجوء لعمل عسكري ضد إيران في حال فشل المفاوضات النووية.
وتأتي هذه الاتفاقية في وقت تعزز فيه الولايات المتحدة تواجدها البحري بالقرب من السواحل الإيرانية، حيث تتمركز حاملات الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن" و"يو إس إس جيرالد فورد" مع مجموعاتهما القتالية. ويحذر المحللون العسكريون من أن امتلاك إيران لهذه الصواريخ المتطورة سيشكل تهديداً كبيراً وخطيراً للقوات الأمريكية المتواجدة في المنطقة.
يذكر أن الصين وإيران وروسيا تحافظ على علاقات عسكرية وثيقة في السنوات الأخيرة، حيث أجرت الدول الثلاث مناورات بحرية مشتركة وأعربت مراراً عن معارضتها لتجديد العقوبات الدولية المفروضة على طهران.