
أجرت حركة حماس تغييراً استراتيجياً في أسلوب تهريب المواد الحيوية إلى قطاع غزة، خاصة تلك المستخدمة في إنتاج الصواريخ. وأفادت قناة "كان" العبرية بأن الحركة بدأت تتخلى عن أساليب التهريب القديمة عبر الأنفاق والشاحنات، وتنتقل إلى استخدام حاويات مخصصة تطفو تحت سطح البحر، مستغلة الظروف الجوية والتيارات البحرية في فصل الشتاء.
وفقاً للآلية الجديدة، يقوم المهربون بترك المعدات المهربة على بعد نحو خمسة أميال من سواحل "الشيخ زويد" في سيناء، مع الاعتماد على تيارات البحر التي تصل سرعتها إلى عقدتين خلال ساعات الليل. وتصل هذه الحاويا التي تنجرف تحت سطح الماء في غضون 10 إلى 14 ساعة إلى شواطئ دير البلح وخان يونس.
وتدار عمليات التفاوض والتهريب عبر عدة خلايا: خلايا في مصر وسيناء، وأخرى تعمل على سواحل القطاع. وتستخدم هذه المجموعات تقنيات تضليل تشمل طائرات مسيرة (درونز) لإشغال أنظمة المراقبة والاعتراض التابعة للجيش الإسرائيلي.
يسمح هذا الأسلوب الجديد لحماس بتهريب مواد حرجة لتصنيع الصواريخ، مثل المكونات التي تزيد من مدى الدقة والاستقرار. وتعتبر هذه الخطوة مؤشراً على محاولات حماس لترميم قدراتها الاستراتيجية رغم القيود المشددة والظروف الصعبة المفروضة عليها.