
أفادت صحيفة "فايننشال تايمز"، يوم الأحد، بأن إيران وقعت صفقة أسلحة سرية مع روسيا بقيمة 500 مليون يورو، لتأمين الآلاف من الصواريخ المتقدمة التي تُطلق من الكتف، وذلك في إطار جهود كبيرة لإعادة بناء دفاعاتها الجوية التي تضررت بشدة خلال الحرب مع إسرائيل في يونيو الماضي.
وذكر التقرير أن الاتفاقية، التي وُقعت في موسكو في ديسمبر، تلزم روسيا بتسليم 500 وحدة إطلاق من طراز "فيربا" و2500 صاروخ من طراز "9 إم 336" على مدى ثلاث سنوات. وتعد هذه المنظومات الدفاعية الحديثة، القادرة على استهداف الصواريخ المجنحة والطائرات التي تحلق على ارتفاع منخفض والطائرات المسيرة، من بين أكثر التقنيات الروسية تقدماً.
ويعتمد نظام "فيربا" على صواريخ تُطلق من الكتف موجهة بالأشعة تحت الحمراء، مما يسمح لفرق متنقلة صغيرة بإنشاء دفاعات مشتتة بسرعة دون الاعتماد على منشآت الرادار المعرضة للاستهداف. ووفقاً لوثائق مسربة، من المقرر أن تبدأ عمليات التسليم الأولى في عام 2027، مع احتمال تسليم بعض المنظومات في وقت مبكر.
وكانت طهران قد قدمت طلباً للحصول على هذه المنظومات في شهر يوليو، بعد أيام قليلة من الصراع الذي استمر 12 يوماً مع إسرائيل، والذي شهد تدهوراً كبيراً في شبكة الدفاع الجوي المتكاملة الإيرانية. وقد مكن هذا الضعف سلاح الجو الإسرائيلي من فرض تفوق جوي فوق أجزاء واسعة من إيران. وتكافح البنية التحتية للدفاع الجوي الإيراني للتعافي من هذه الضربات، مما دفعها لإبرام صفقة الأسلحة مع روسيا.
ويُنظر إلى هذه الصفقة على أنها تحرك من جانب روسيا لإعادة بناء العلاقات مع إيران، بعد فشلها في دعم طهران خلال الصراع. وأشار مسؤول أمريكي سابق رفيع المستوى إلى أن روسيا قد تسعى لإصلاح العلاقة للحفاظ على إيران كشريك رئيسي في المنطقة، على الرغم من فشلها في التحرك خلال الأزمة.
وقد عززت روسيا وإيران علاقاتهما العسكرية في السنوات الأخيرة، حيث يواجه كلا البلدين ضغوطاً غربية متزايدة بسبب أنشطتهما الإقليمية وتحالفاتهما العالمية. وفي أبريل الماضي، التقى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في موسكو بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، حيث نقل عراقجي رسالة من المرشد الأعلى الإيراني، آية الله علي خامنئي، حول أهمية تعزيز العلاقات بين البلدين.