كيم جونغ أون
كيم جونغ أونREUTERS

أفادت وكالة الأنباء الفرنسية، نقلاً عن وسائل إعلام رسمية في كوريا الشمالية، بإعادة انتخاب الزعيم كيم جونغ أون أميناً عاماً لحزب العمال الحاكم خلال مؤتمر نادر للحزب. واتُخذ القرار يوم الأحد، في اليوم الرابع للمؤتمر، "بناءً على الإرادة الراسخة والرغبة الجماعية لجميع المندوبين"، وفقاً لوكالة الأنباء المركزية الكورية.

وقد شهدت فترة قيادة كيم تطورات ملحوظة في قدرات الردع لبلاده، حيث تشكل القوى النووية الركيزة الأساسية لاستراتيجيتها العسكرية. وأكد تقرير الوكالة الرسمية أنه تحت قيادة كيم "تم تحسين ردع الحرب في البلاد بشكل جذري، مع جعل القوى النووية محوراً له".

ويُعقد مؤتمر حزب العمال مرة واحدة فقط كل خمس سنوات، ويعد من المناصات النادرة التي تمنح لمحة علنية عن سير العمل في كوريا الشمالية، حيث تُحاط حتى التفاصيل العادية بالسرية. ويلعب المؤتمر دوراً رئيسياً في توجيه جهود الدولة في مختلف المجالات، بدءاً من تطوير الإسكان وصولاً إلى الاستراتيجية العسكرية.

وفي خطاب افتتاحه للمؤتمر يوم الخميس، تطرق كيم إلى التحديات الاقتصادية التي تواجهها البلاد، والتي لا تزال متأثرة بشدة بالعقوبات الدولية، مشدداً على ضرورة تحسين مستويات المعيشة ورفع الأداء الاقتصادي الوطني.

ورغم منح الأولوية للأسلحة النووية والقوة العسكرية لعقود من الزمن، زاد كيم من تأكيده على الحاجة إلى تعزيز اقتصاد البلاد الفقيرة، خاصة منذ توليه السلطة في عام 2011. وفي مؤتمر الحزب السابق عام 2021، قدم كيم اعترافاً نادراً للغاية بارتكاب أخطاء في "جميع المجالات تقريباً" من مجالات التنمية الاقتصادية.

ومن المتوقع أن يكشف مؤتمر هذا العام عن مزيد من التفاصيل حول المرحلة التالية من برنامج الأسلحة النووية لكوريا الشمالية. ويمثل هذا المؤتمر المرة التاسعة فقط التي ينعقد فيها مؤتمر حزب العمال في ظل حكم عائلة كيم المستمر منذ عقود.

وقبيل انعقاد المؤتمر الشهر الماضي، أشرف كيم شخصياً على اختبارات طيران لصواريخ تفوق سرعتها سرعة الصوت، مستغلاً عملية الإطلاق للتأكيد على ضرورة زيادة تعزيز ردع الحرب النووية في البلاد. وجاء هذا الإطلاق في أعقاب سلسلة من الأنشطة العسكرية الأخيرة، حيث أجرت كوريا الشمالية الأسبوع الماضي تدريبات لإطلاق صواريخ كروز استراتيجية بعيدة المدى بإشراف كيم، كما نشرت صوراً تشير إلى تقدم في بناء أول غواصة تعمل بالطاقة النووية للنظام.

وكان كيم قد أشار قبل ذلك بأسبوع إلى أن بلاده ستواصل تطوير الصواريخ خلال السنوات الخمس المقبلة، مضيفاً أن "قطاع إنتاج الصواريخ والقذائف في البلاد يكتسب أهمية قصوى في تعزيز ردع الحرب".

ويقول المحللون إن بيونغ يانغ تسعى لاستعراض تقدمها العسكري قبيل مؤتمر حزب العمال الحاكم. ويراقب المراقبون عن كثب ما إذا كان كيم سيستخدم هذا التجمع لرسم سياسة جديدة تجاه الولايات المتحدة أو إحياء المحادثات الدبلوماسية المتوقفة منذ فترة طويلة.

وقد حافظ كيم على موقف مواجه تجاه الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية منذ انتهاء الولاية الأولى لرئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب. وكان رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب قد أعرب عن اهتمامه بلقاء كيم، وهو ما قام به ثلاث مرات خلال رئاسته الأولى بين عامي 2017 و2021، ورغم تلك اللقاءات التاريخية، لم تسفر الجهود الدبلوماسية عن نتائج ملموسة.

وصرح كيم مؤخراً بأن لديه "ذكريات طيبة" مع رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب، لكنه أعلن أيضاً أن بلاده "لن تتخلى أبداً عن أسلحتها النووية".