جوجل
جوجلצילום: סרג' אטאל, פלאש 90

تدار أحداث دراما قانونية وأمنية في وادي السيليكون: وجهت لجنة محلفين فدرالية لائحة اتهام ضد ثلاثة مهندسين عرب من سكان مدينة سان خوسيه، للاشتباه في سرقتهم أسراراً تجارية حساسة من شركة جوجل وشركات رقائق رائدة أخرى.

وبحسب الشبهات، تم نقل المعلومات إلى وجهات غير مصرح لها، بما في ذلك النقل المباشر إلى إيران، كجزء من مؤامرة تهدف إلى إخراج مواد سرية من داخل الشركات.

وتتمحور القضية حول سمانة غندالي (41 عاماً)، وزوجها محمد جواد خسروي (40 عاماً)، وأختها سرور غندالي (32 عاماً). وقد عمل الثلاثة في مناصب هندسية رفيعة في مجال معالجات الحوسبة للهواتف المحمولة، حيث عملت الأختان في شركة جوجل قبل الانتقال إلى شركة تكنولوجية أخرى، بينما عمل خسروي في شركة ثالثة في سلسلة الإنتاج.

ووفقاً للائحة الاتهام، استغل المشتبه بهم صلاحيات الوصول الممنوحة لهم بحكم مناصبهم للحصول على وثائق حساسة تتعلق بأمن المعالجات والتشفير. وتم نقل هذه المواد عبر قنوات اتصال خاصة، وإلى الأجهزة الشخصية للمتهمين، وحتى إلى أجهزة كمبيوتر العمل في شركات منافسة، وفي مرحلة معينة وصلت أيضاً إلى إيران.

كشفت القضية بعد أن رصدت أنظمة الأمان الداخلية في جوجل نشاطاً مشبوهاً من جانب سمانة غندالي في أغسطس 2023، وتم إلغاء وصولها إلى موارد الشركة. وبدلاً من التوقف، قدم الثلاثة إفادات كاذبة ادعوا فيها أنهم لم يشاركوا أي معلومات سرية، وبالتزامن مع ذلك بدأوا في حذف السجلات من أجهزتهم.

وللالتفاف على آليات المراقبة الرقمية، يُزعم أنهم انتقلوا إلى أساليب "بدائية" والتقطوا مئات الصور لشاشات الكمبيوتر يدوياً باستخدام هواتفهم الشخصية. وفي الليلة التي سبقت سفر سمانة وخسروي إلى إيران في ديسمبر 2023، تم التقاط عشرات الصور من كمبيوتر العمل الخاص بخسروي، ولاحقاً تم رصد دخول إلى الصور والمعلومات الحساسة أثناء إقامتهم في إيران.

تم اعتقال الثلاثة ومثلوا أمام المحكمة في سان خوسيه، وهم متهمون بسرقة أسرار تجارية وعرقلة سير العدالة. وإذا أدينوا، فمن المتوقع أن يواجهوا عقوبة تصل إلى 10 سنوات سجناً عن كل تهمة سرقة، وما يصل إلى 20 عاماً بسبب عرقلة سير العدالة، حيث أكد المدعي العام الفدرالي أن المكتب سيواصل حماية الابتكار الأمريكي وملاحقة من يحاولون نقل تقنيات متطورة إلى دول تسعى لإلحاق الضرر بالولايات المتحدة.