
تبنى تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) يوم السبت المسؤولية عن هجومين إرهابيين استهدفا أفراداً من الجيش السوري في شمال وشرق سوريا، مشيراً إلى ما وصفه بمرحلة جديدة من العمليات ضد قيادة البلاد، وفقاً لما ذكرته وكالة "رويترز".
ويأتي هذا الإعلان وسط تصاعد التوترات وسلسلة من محاولات الاغتيال الفاشلة ضد الرئيس أحمد الشرع.
وفي بيان صدر عبر وكالة "دابق" للأنباء التابعة له، أكد داعش أن مسلحيه استهدفوا "فرداً من النظام السوري" في مدينة الميادين بمحافظة دير الزور باستخدام مسدس. وبالتزامن مع ذلك، تم الهجوم على فردين آخرين بأسلحة رشاشة في مدينة الرقة الشمالية.
وأكدت وزارة الدفاع السورية وقوع الحوادث، مشيرة إلى مقتل جندي من الجيش السوري ومدني يوم السبت على يد "مهاجمين مجهولين". وأوضح مصدر عسكري لرويترز أن الجندي القتيل كان عضواً في الفرقة 42 بالجيش.
وتأتي هذه الهجمات في ظل تصعيد حاد من قبل داعش ضد القيادة السورية الحالية برئاسة أحمد الشرع. وكان الشرع، وهو زعيم سابق في تنظيم القاعدة، قد انفصل عن التنظيم في عام 2016 قبل أن يقود تحالفاً من الفصائل الإسلامية التي أطاحت في نهاية المطاف بالرئيس بشار الأسد في نهاية عام 2024.
ومساء السبت، أصدر المتحدث باسم تنظيم الدولة الإسلامية، أبو حذيفة الأنصاري، بياناً مسجلاً أعلن فيه أن سوريا "انتقلت من الاحتلال الإيراني إلى الاحتلال التركي الأمريكي". كما أعلن التنظيم الإرهابي عن بدء "مرحلة جديدة من العمليات" داخل سوريا، واصفاً الشرع بأنه "كلب حراسة" للتحالف الدولي، ومتوعداً بأن مصيره سيماثل مصير الأسد.
وكان داعش قد اجتاح مساحات واسعة من سوريا والعراق في عام 2014، معلناً عن "خلافة" في الأراضي التي سيطر عليها. ومنذ ذلك الحين، شهدت المنطقة عدة هجمات عسكرية، بما في ذلك هجمات مدعومة من تحالف دولي بقيادة الولايات المتحدة، أدت إلى فقدان داعش لمعظم المناطق التي كان يسيطر عليها، بما في ذلك خسارة عاصمته الفعلية في الرقة. ومع ذلك، لا تزال الخلايا النائمة التابعة لداعش موجودة وتستمر في تنفيذ هجمات دموية.