
حذر وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، في مقابلة مع قناة "العربية" يوم الأربعاء، من أن أي ضربة أمريكية جديدة للجمهورية الإسلامية الإيرانية ستؤدي إلى "عواقب وخيمة". ودعا لافروف إلى ممارسة ضبط النفس والبحث عن حل يضمن حق طهران في برنامج نووي سلمي، مشيراً إلى أن أي تصعيد عسكري في هذا التوقيت يمثل "لعباً بالنار".
وأوضح لافروف أن الضربات السابقة التي استهدفت مواقع نووية إيرانية خاضعة لرقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية شكلت مخاطر حقيقية لوقوع حوادث نووية. وأشار الدبلوماسي الروسي إلى أنه يراقب بعناية ردود الفعل في المنطقة، مؤكداً أن الدول العربية وملوك الخليج لا يرغبون في زيادة التوتر، ويدعون واشنطن للبحث عن اتفاق لا ينتهك حقوق إيران المشروعة.
تأتي هذه التحذيرات من موسكو في وقت تبدو فيه الولايات المتحدة ماضية في استعداداتها العسكرية. فقد أفادت شبكة "CBS News" بأن كبار مسؤولي الأمن القومي أبلغوا الرئيس ترامب بجاهزية الجيش لشن ضربات محتملة بحلول يوم السبت القادم، رغم أن الجدول الزمني الفعلي قد يمتد لما بعد ذلك. وبحسب المصادر، لم يتخذ ترامب قراره النهائي بعد، حيث يوازن البيت الأبيض بعناية بين مخاطر التصعيد والتبعات السياسية.
وفي سياق متصل، نقلت صحيفة "تلغراف" عن مصدر في الإدارة الأمريكية أن احتمالية نشوب حرب في الأسابيع المقبلة تصل إلى 90%. ومن المقرر أن يزور وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إسرائيل في 28 فبراير للقاء بنيامين نتنياهو، بينما يُتوقع أن تقدم إيران مقترحاً مكتوباً لتجنب المواجهة في أعقاب محادثات جنيف الأخيرة.