
تدرس قطر دفع المبلغ الأعلى لإعادة إعمار قطاع غزة ضمن الجهود التي أطلقها "مجلس السلام" التابع لرئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب، وفقاً لما نشرته مساء اليوم "قناة كان" الإخبارية.
في إطار "مجلس السلام"، الذي من المتوقع أن يكون مسؤولاً عن تمويل إعادة إعمار القطاع، يُفترض أن تساهم كل دولة عضو في المجلس بنحو مليار دولار في المشروع الشامل، الذي لن يقتصر على إعادة الإعمار فحسب، بل سيشمل أيضاً تمويل قوة سلام تعمل في المنطقة.
وتقوم قطر بالفعل بدفع مبالغ كبيرة مقابل الوقود الذي يدخل غزة عبر مصر، وتطمح الدولة لزيادة نفوذها في الشرق الأوسط من خلال كونها المساهم الرئيسي في إعادة إعمار القطاع. ووفقاً للمنظور القطري، فإن "صاحب المال هو صاحب القرار"، ومن هنا تأتي رغبتها في أن تكون المتبرع المركزي في المشروع، وذلك على ما يبدو بهدف الحفاظ على سلطة حماس.
بموازاة ذلك، تشخص إسرائيل مشاكل في التعاون مع حماس؛ إذ ترفض المنظمة نقل صلاحياتها إلى لجنة "تكنوقراط" (مهنية) يُفترض أن تكون مسؤولة عن إدارة القطاع مع بدء عملية إعادة الإعمار.
وقد نقلت حماس رسائل إلى دول عربية تفيد بأنها ترغب في دفع نموذج حكم مشابه لنموذج حزب الله في لبنان، أي الحفاظ على سيطرتها ككيان سياسي في القطاع، مع التخلي عن جزء من سلاحها فقط.
من جانبها، أبلغت إسرائيل الجانب الأمريكي بمعارضتها القاطعة لهذا التوجه، مشددة على أنه يُمنع منعاً باتاً دمج حماس في إدارة قطاع غزة.