شهد مؤتمر ميونخ للأمن، يوم السبت، مشادة ساخنة بين وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة هيلاري كلينتون ونائب رئيس الوزراء التشيكي بيتير ماتشينكا.

ووقعت المواجهة خلال حلقة نقاشية حول وضع الغرب، حيث انتقدت كلينتون بشدة سياسات رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب تجاه أوروبا، بينما دافع ماتشينكا عن تحركات ترامب. وبينما كانت كلينتون تعبر عن ازدرائها لنهج ترامب، علق ماتشينكا قائلاً: "أولاً، أعتقد أنكِ لا تحبينه حقاً"، لترد كلينتون بصراحة: "هذا صحيح تماماً". وتابعت قائلة: "لكنني لا أكرهه فحسب، بل لا يعجبني ما يفعله بالولايات المتحدة والعالم، وأعتقد أنه يجب عليك إلقاء نظرة فاحصة إذا كنت تعتقد أن هناك شيئاً جيداً سينتج عن ذلك".

من جانبه، رد ماتشينكا بأن أفعال ترامب كانت رد فعل على السياسات الأمريكية التي اعتقد أنها ابتعدت كثيراً عن مصالح الأمريكيين العاديين، مشيراً إلى أيديولوجيات "اليقظة" (woke)، ونظريات النوع الاجتماعي، وثقافة الإلغاء كأمثلة. وفي المقابل، سخرت كلينتون من ماتشينكا ملمحة إلى أنه يعارض "حصول النساء على حقوقهن"، وهو التعليق الذي زاد من حدة التوتر بينهما.

ولم يتراجع ماتشينكا، بل رد قائلاً: "أستطيع أن أقول إنني أصيبك بالتوتر"، مما سلط الضوء على العداء المتزايد بين الاثنين خلال الجلسة.

تطرقت الحلقة النقاشية أيضاً إلى قضية الهجرة، حيث اعترفت كلينتون بأن النظام ذهب "بعيداً جداً" ووصفت التأثير بأنه "مزعزع للاستقرار". وجادلت بضرورة وجود حل إنساني وآمن في آن واحد، مؤكدة على أهمية بنية الأسرة القوية في المجتمع. كما أوضحت أنها تدعم الحدود الآمنة لكنها تعارض التوسع واسع النطاق لجدار حدودي، وهو الأمر الذي قاومته خلال حملتها الرئاسية لعام 2016.

دأبت كلينتون على انتقاد ترامب بانتظام منذ خسارتها الانتخابات أمامه، حيث حذرت في إحدى المناسبات من أن ترامب "يشكل خطراً واضحاً وحاضراً على أمريكا". كما هاجمت سابقاً قراره بشأن الاتفاق النووي مع إيران، واصفة تهديده بالانسحاب منه بأنه "خطير". وفي كتاب صدر بعد خسارتها، كتبت وزيرة الخارجية السابقة أن ترامب اقتحم مساحتها الشخصية خلال مناظرة رئاسية، مشيرة إلى أنها شعرت بـ "قشعريرة في جلدها".

وفي أكتوبر الماضي، وفي لحظة نادرة من التقدير العابر للحزبية، أشادت كلينتون بترامب لدوره في التوسط في اتفاق السلام في غزة.