
نشرت السلطة الفلسطينية مسودة نص "الدستور المؤقت لدولة فلسطين"، الذي صاغته لجنة من الخبراء عينها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس. وتمت دعوة الجمهور التابع لـلسلطة الفلسطينية لمراجعة المسودة وتقديم التعليقات على صياغتها، ومن المتوقع بعد ذلك طرحها للاستفتاء الشعبي للمصادقة عليها.
من جانبه، أعلن باسم نعيم، المسؤول البارز في حركة حماس، معارضة الحركة للدستور المؤقت، مدعيًا أنه صيغ تحت ضغوط من جهات خارجية، وأنه يجب بدلاً من ذلك أن "يُكتب بالدم والوحدة".
يستند "الدستور المؤقت لدولة فلسطين" إلى "إعلان الاستقلال الفلسطيني" لعام 1988، الذي أشار إلى حق العودة، وكُتب "في ظل حقيقة أن حلم العودة ينبض في قلوب الفلسطينيين والفلسطينيات جيلًا بعد جيل". وتزعم الوثيقة أن "دولة فلسطين ستتأسس على وحدة الأرض والشعب في الوطن والشتات، وستسعى لتحقيق الاستقلال وإنهاء الوضع الراهن وضمان حق اللاجئين في العودة وفقًا לقرارات الشرعية الدولية".
وفي هذا السياق، ينص الدستور المؤقت على أنه "إلى حين تحقيق الاستقلال الوطني الكامل وإحقاق الحقوق غير القابلة للتصرف، وفي مقدمتها حق العودة وفقًا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، تظل منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني ومصدر السلطة التمثيلية أينما وجد". كما يؤكد أن "منظمة التحرير الفلسطينية ستواصل أداء التזاماتها في النضال وفقًا للميثاق الوطني".
يشار إلى أن الميثاق الوطني الفلسطيني، الذي أقرته منظمة التحرير عام 1968، ينص على أن "الكفاح المسلح هو الطريق الوحيد لتحرير فلسطين" وأن "العمل الفدائي يشكل نواة حرب التحرير الشعبية الفلسطينية". وفي 14 ديسمبر 1998، صوت أعضاء المجلس الوطني والمجلس المركزي التابع لمنظمة التحرير على إلغاء البنود التي تدعو إلى تدمير إسرائيل؛ ومع ذلك، هناك خلاف حول ما إذا كانت العملية قد تمت بشكل صحيح، ولم يتم صياغة ميثاق جديد أو معدل منذ ذلك الحين.
كما يعلن الدستور المؤقت مدينة "القدس" عاصمة لدولة فلسطين، والتي ستحافظ على "طابعها التاريخي" و"أماكنها المقدسة للإسلام والمسيحية" و"تحمي وضعها القانوني والسياسي والديني". وتم تعريف الإسلام بأنه "الدين الرسمي لدولة فلسطين"، والشريعة كمصدر رئيسي للتشريع، واللغة العربية كـ "اللغة الرسمية لدولة فلسطين".
بالإضافة إلى ذلك، ينص الدستور على أن التشريعات ستنظم رعاية ودعم "عائلات الشهداء والجرحى والأسرى والمبعدين"، من أجل الحفاظ على كرامتهم الوطنية واحتياجاتهم الإنسانية ومعيشتهم.