
يجد جارد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وأحد أقرب مستشاريه، نفسه في مركز عاصفة سياسية واستخباراتية جديدة. وذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن شكوى رسمية قُدمت ضد مديرة الاستخبارات الوطنية، تولسي غابارد، تتهمها بمحاولة إخفاء تفاصيل مكالمة هاتفية تم اعتراضها في مايو من العام الماضي.
المكالمة، التي اعترضتها وكالة الأمن القومي (NSA) أو حصلت عليها من وكالة استخبارات أجنبية، تضمنت حديثاً بين مسؤولين من دولة أجنبية حول "شخصية رفيعة في الإدارة" فيما يتعلق بصفقة مع إيران. وكشفت التقارير مؤخراً أن هذه الشخصية هي كوشنر.
تفاصيل التسريب والاتهامات:
توقيت حساس: جرت المكالمة في مايو 2025، قبل شهر واحد فقط من انطلاق العملية العسكرية الإسرائيلية "עם כלביא" (عم كلبيا)، وفي وقت كان فيه كوشنر والمبعوث ستيف ويتكوف يقودان مفاوضات حساسة مع طهران.
محتوى المكالمة: وفقاً لصحيفة "نيويورك تايمز"، وصف المسؤولون الأجانب كوشنر بأنه "الرجل الذي يجب التحدث إليه" للتأثير على مسار المفاوضات الإيرانية، مشيرين إلى نفوذه الواسع داخل البيت الأبيض.
اتهام غابارد: تتهم الشكوى غابارد بتأطير وتأخير وصول هذه المعلومات إلى الكونغرس لمدة ثمانية أشهر، ولم تقدمها إلا الأسبوع الماضي في نسخة "منقحة ومشفّرة" للغاية.
من جانبهم، نفى مسؤولون في إدارة ترامب صحة الادعاءات الواردة في المكالمة، معتبرين أنها قد تكون مجرد "دردشة" أو حتى "تضليل متعمد" من قبل عملاء أجانب يدركون أن هواتفهم مراقبة. وأكدت غابارد عبر متحدثة باسمها أن تصرفاتها كانت "ضمن نطاق صلاحياتها القانونية تماماً".
ومع ذلك، يصر المشرعون الديمقراطيون في الكونغرس على أن تأخير المعلومات يثير مخاوف جدية تتعلق بالأمن القومي تستوجب تحقيقاً معمقاً.