الخرف
الخرفISTOCK

يزعم باحثون أمريكيون أن تعلم لغة جديدة أو لغتين، والمواظبة على القراءة والكتابة، وممارسة الأنشطة الفكرية المكثفة، تساعد بشكل كبير في تقليل خطر الإصابة بالخرف بنسبة تصل إلى عشرات بالمئة.

وقام الباحثون من المركز الطبي لجامعة راش في شيكاغو بمتابعة 1939 شخصاً يبلغ متوسط أعمارهم 80 عاماً، والذين لم يكونوا يعانون من الخرف في بداية الدراسة. وتابع الباحثون نمط حياتهم لمدة ثماني سنوات في المتوسط، حيث طُلب من المشاركين ملء تقارير حول أنشطتهم الإدراكية وعادات التعلم لديهم خلال ثلاث مراحل مختلفة من حياتهم.

وشملت التقارير تدوين عادات القراءة لديهم وما إذا كانوا قد حاولوا تعلم لغة جديدة حتى سن 18 عاماً، ثم طُلب منهم تفصيل أنشطتهم في سن 40 عاماً، مثل القراءة أو زيارة المتاحف والمكتبات. وفي المرحلة الثالثة، بدءاً من سن 80 عاماً، سُئلوا عما إذا كانوا يمارسون القراءة والكتابة وألعاب الطاولة والأنشطة الإدراكية الأخرى بشكل مكثف.

بعد ذلك، أجرى قادة الدراسة مقارنة بين الـ 10% من المشاركين الذين سجلوا أعلى مستويات الإثراء الإدراكي والـ 10% الذين سجلوا المستويات الأدنى. ووجدت النتائج أن 21% من المجموعة الأكثر نشاطاً إدراكياً أصيبوا بمرض ألزهايمر، مقارنة بـ 34% في المجموعة التي مارست أنشطة إدراكية أقل.

وبشكل عام، يخلص الباحثون إلى أن الانخراط المكثف في القراءة والكتابة أو تعلم لغات جديدة قد يقلل من خطر الإصابة بالخرف بنسبة تصل إلى 40%. وقالت قائدة الدراسة، أندريا زاميت، من المركز الطبي لجامعة راش في شيكاغو: "يشير هذا الاكتشاف إلى أن الصحة الإدراكية في المراحل اللاحقة من الحياة تتأثر بشدة بالتعرض لبيئات محفزة فكرياً على مدار العمر".

وأضافت زاميت: "نتائجنا مشجعة، وتلمح إلى أن الانخراط المستمر في أنشطة محفزة للفكر طوال الحياة قد يؤثر على الإدراك. إن الاستثمارات العامة التي توسع الوصول إلى البيئات المثرية، مثل المكتبات وبرامج التعليم في سن مبكرة، قد تساعد في تقليل انتشار الخرف".