
قدّمت نيابة الدولة اليوم (الخميس) إلى المحكمة المركزية في بئر السبع لوائح اتهام إضافية في قضية تهريب واسعة إلى قطاع غزة.
وبحسب لائحة الاتهام، فإن بتسلئيل زيني، شقيق رئيس الشاباك الإسرائيلي دافيد زيني، مشتبه بأنه شارك مع جنود آخرين في تهريب سجائر إلى غزة مقابل رشى بمئات آلاف الشواقل. ويؤكد زيني أنه تلقى الأموال، لكنه يدّعي أنه اعتقد أنها تبرع قانوني حصل عليه جندي في وحدته لصالح نشاطات الوحدة.
وتقول النيابة إن المتهمين الجدد في القضية هم جنود احتياط استغلوا مهامهم العملياتية وتصاريح الدخول التي بحوزتهم لإدخال بضائع محظورة إلى حماس خلال الحرب.
كما قُدمت لائحة اتهام أخرى ضد أفيئيل بن دافيد (31 عاماً) من كريات غات، وهو جندي احتياط في القوة نفسها، وضد أمير دوف هلبيرين (38 عاماً). ونُسب إلى هلبيرين تنفيذ خمس جولات تهريب حصل مقابلها على نحو 4.3 ملايين شيكل (تقاسم جزءاً منها مع شركائه)، بينما نُسب إلى بن دافيد خمس جولات حصل مقابلها على نحو 815 ألف شيكل.
ووفقاً للوائح الاتهام التي قدمها المحاميتان هيلا دريمر-يائير وإليا فوكس، عمل المتهمون مع ضالعين آخرين، بينهم الأخوان ألغربلي ومِني أبوطبول، من خلال تضليل الجنود في المعابر وتقديم روايات كاذبة تفيد بأن الدخول يتم لأغراض أمنية.
وبحسب الاتهام، توجه زيني إلى شريكه في التهريب أفيئيل بن دافيد مدعياً أن لديه معرفة في وحدة 8200 حذّرته من أنهم "قد يُكشفون". وقال زيني إن هذا الشخص قادر على مساعدتهم وحذف تفاصيلهم من النظام العسكري، مقابل "تدبير" معدات عسكرية لوحدته، وطالب بن دافيد بمبلغ 100 ألف شيكل. واستجاب بن دافيد وحوّل المبلغ معتقداً أن ذلك سيسمح باستمرار عمليات التهريب دون عوائق.
وتؤكد النيابة أن المتهمين كانوا يدركون أن السجائر والتبغ يمثلان "أنبوب أكسجين" اقتصادياً لحماس. ووفقاً للنيابة، منذ بداية الحرب أدرت الضرائب وبيع السجائر على خزينة حماس مئات ملايين الشواقل، ما ساعدها على الحفاظ على سيطرتها ودفع رواتب لعناصرها بينما كان الجيش الإسرائيلي يقاتل في القطاع وكان رهائن إسرائيليون محتجزين فيه.
ونُسبت للمتهمين مخالفات تشمل: مساعدة العدو في زمن الحرب، وحظر القيام بتصرفات في ممتلكات لأغراض إرهاب، والحصول على شيء بالاحتيال في ظروف مشددة، وتلقي رشى. كما نُسبت إلى أفيئيل وأمير تهمة تقديم رشوة. إضافة إلى ذلك، نُسبت إليهم مخالفات ضريبية ومخالفات بموجب قانون مكافحة الإرهاب، وقدمت النيابة طلباً بمصادرة ممتلكاتهم.
ويؤكد زيني أنه تلقى مئات آلاف الشواقل، لكنه ينفي أن الأموال دُفعت مقابل المساعدة في تهريب السجائر إلى غزة، ويقول إنه اعتقد أنها تبرع قانوني جرى جمعه لصالح نشاطات الوحدة.